Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٥٨٥

وكان رسول الله ﷺ يجيء، فيقوم على الباب، فيقول: "كيف تيكم؟ ". حتى جاء يوما، فقال: "أبشري، يا عائشة! فقد أنزل الله عذرك". فقالت: بحمد الله لا بحمدك. قال: وأنزل في ذلك عشر آيات: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ قال: فحدّ رسول الله ﷺ مسطح وحمنة وحسان.

حسن: رواه البزار (٨٠١١) واللفظ له، وأبو يعلى (٣٠٧)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ١٢٩) كلهم من طريق عمرو بن خليفة البكراوي، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: فذكره.

وإسناده حسن من أجل عمرو بن خليفة البكراوي، وشيخه محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة - فكلاهما حسن الحديث.

• عن ابن أبي مليكة قال: استأذن ابن عباس قبل موتها على عائشة وهي مغلوبة. قالت: أخشى أن يثني عليّ. فقيل: ابن عم رسول الله ﷺ، ومن وجوه المسلمين. قالت: ائذنوا له، فقال: كيف تجدينك؟ قالت: بخير إن اتقيت. قال: فأنتِ بخير إن شاء الله، زوجة رسول الله ﷺ، ولم ينكح بكرا غيرك، ونزل عذرك من السماء، ودخل ابن الزبير خلافه، فقالت: دخل ابن عباس، فأثنى عليّ، ووددت أني كنت نسيا منسيا.

صحيح: رواه البخاري في التفسير (٤٧٥٣) عن محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، قال: حدثني ابن أبي مليكة، قال: فذكره.

• عن مسروق قال: دخلت على عائشة، وعندها حسان بن ثابت ينشدها شعرا، يُشبِّب بأبيات له، فقال:

حصان رزان ما تزن بريبة ... صبح غرثى من لحوم الغوافل

فقالت له عائشة: لكنك لست كذلك. قال مسروق: فقلت لها: لم تأذنين له يدخل عليك، وقد قال الله: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ فقالت: فأي عذاب أشدّ من العمى؟ إنه كان ينافح أو يهاجي عن رسول الله ﷺ.

متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٧٥٥)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٨٨) كلاهما من طريق سليمان الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: فذكره. واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري مختصر.

• عن عائشة قالت: ما سمعت بشيء أحسن من شعر حسان، وما تمثلت به إلا