Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٣٩٣

ابن يزيد، قال: قال عبد الله بن مسعود: فذكره.

وإسناده صحيح.

وروي عن أبي أمامة الباهلي، عن ثعلبة بن حاطب، أنه قال لرسول الله ﷺ: ادع الله أن يرزقني مالا. فقال رسول الله ﷺ: "ويحك يا ثعلبة، قليل تؤدِّي شكره، خير من كثير لا تطيقه". قال: ثم رجع إليه، فقال يا رسول الله، ادع الله أن يرزقني مالا قال: "ويحك يا ثعلبة، أما ترضى أن تكون مثل رسول الله، فوالله، لو سألت الله أن تسيل لي الجبال ذهبًا وفضة لسالتْ" ثم رجع إليه فقال: ادع الله أن يرزقني مالا، والله لئن آتاني الله مالا لأوتين كلّ ذي حق حقه، فقال رسول الله ﷺ: "اللهم ارزق ثعلبة مالا، اللهم ارزق ثعلبة مالا، اللهم ارزق ثعلبة مالا" قال: فاتَّخذ غنمًا، فنمتْ كما ينمو الدُّود، حتى ضاقت عنها أزقة المدينة فتنحى بها، فكان يشهد الصلاة مع رسول الله ﷺ، ثم يخرج إليها، ثم نمت حتى تعذرت عليه مراعي المدينة فتنحى بها، فكان يشهد الجمعة مع رسول الله ﷺ، ثم يخرج إليها، ثم نمت، فتنحَّى بها، فترك الجمعة والجماعات، فيتلقى الركبان ويقول: ماذا عندكم من الخبر؟ وما كان من أمر الناس؟ فأنزل الله ﷿ على رسوله ﷺ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [سورة التوبة: ١٠٣] قال: فاستعمل رسول الله ﷺ على الصدقات رجلين: رجلا من الأنصار ورجلا من بني سليم. وكتب لهما سنة الصدقة وأسنانها، وأمرهما أن يصدقا الناس، وأن يمرا بثعلبة فيأخذا من صدقة ماله، ففعلا حتى ذهبا إلى ثعلبة، فأقرآه كتاب رسول الله ﷺ فقال: صدّقا الناس، فإذا فرغتما فمرّا بي ففعلا، فقال: والله ما هذه إلا أخية الجزية، فانطلقا حتى لحقا رسول الله ﷺ. وأنزل الله ﷿ على رسوله ﷺ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ﴾ إلى قوله ﴿يَكْذِبُونَ﴾ قال: فركب رجل من الأنصار قريب لثعلبة راحلة حتى أتى ثعلبة، فقال: ويحك يا ثعلبة! هلكت، أنزل الله ﷿ فيك القرآن كذا، فأقبل ثعلبة، ووضع التراب على رأسه وهو يبكي ويقول: "يا رسول الله! يا رسول الله! فلم يقبل منه رسول الله ﷺ صدقته حتى قبض الله رسول الله ﷺ، ثم أتى أبا بكر بعد رسول الله ﷺ، فقال: يا أبا بكر! قد عرفت موقعي من قومي ومكاني من رسول الله ﷺ، فاقبل مني، فأبى أن يقبله، ثم أتى عمر، فأبى أن يقبل منه، ثم أتى عثمان، فأبى أن يقبل منه، ثم مات ثعلبة في خلافة عثمان.

رواه ابن جرير الطبري في تفسيره (١١/ ٥٧٨ - ٥٨٠)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٦/ ١٨٤٧ - ١٨٤٩)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٦٠ - ٢٦١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٤٩٥ - ٤٩٦)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٧٩ - ٨١) كلهم من حديث معاذ بن رفاعة، عن علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة، فذكره.

وهي قصة مختلقة، ولذا تكلم عليها كبار أئمة الحديث، فإن مداره على علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف جدا عند جمهور أهل العلم.