Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٣٨٦

يُعطون إن احتاج المسلمون إلى ذلك.

• عن ابن شهاب قال: غزا رسول الله ﷺ غزوة الفتح - فتح مكة - ثم خرج رسول الله ﷺ بمن معه من المسلمين، فاقتتلوا بحنين، فنصر الله دينه والمسلمين، وأعطى رسول الله ﷺ يومئذ صفوان بن أميه مائة من النعم، ثم مائة، ثم مائة.

قال ابن شهاب حدثني سعيد بن المسيب أن صفوان قال: والله! لقد أعطاني رسول الله ﷺ ما أعطاني، وإنه لأبغض الناس إليّ، فما برح يعطينى حتى إنه لأحب الناس إليّ.

صحيح: رواه مسلم في الفضائل (٢٣١٣) عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: فذكره.

• عن سعد بن أبي وقاص قال: أعطى رسول الله ﷺ رهطا، وأنا جالس فيهم، قال: فترك رسول الله ﷺ منهم رجلا لم يعطه، وهو أعجبهم إليّ، فقمت إلى رسول الله ﷺ، فساررته، فقلت: يا رسول الله! ما لك عن فلان؟ والله! إني لأراه مؤمنا. قال: "أو مسلما؟ ". فسكتُّ قليلا، ثم غلبني ما أعلم منه، فقلت: يا رسول الله! ما لك عن فلان، فوالله! إني لأراه مؤمنا. قال: "أو مسلما؟ ". فسكتُّ قليلا، ثم غلبني ما أعلم منه، فقلت: يا رسول الله! ما لك عن فلان؟ فوالله! إني لأراه مؤمنا. قال: "أو مسلما؟ ". قال: "إني لأعطي الرجل، وغيره أحبّ إليّ منه، خشية أن يكب في النار على وجهه".

متفق عليه: رواه البخاري في الزكاة (١٤٧٨)، ومسلم في الزكاة (١٥٠: ١٣١) كلاهما من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني عامر بن سعد، عن أبيه سعد فذكره. واللفظ لمسلم.

• عن أبي سعيد الخدري قال: بعث علي وهو باليمن بِذَهَبَةٍ في تربتها إلى رسول الله ﷺ، فقسمها رسول الله ﷺ بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس الحنظلي، وعيينة بن بدر الفزاري، وعلقمة بن علاثة العامري ثم أحد بني كلاب، وزيد الخير الطائي، ثم أحد بني نبهان، قال: فغضبت قريش، فقالوا: أتعطي صناديد نجد وتدعنا، فقال رسول الله ﷺ: "إني إنما فعلت ذلك لأتألفهم". فجاء رجل كثُّ اللحية، مشرف الوجنتين، غائر العينين، ناتئ الجبين، محلوق الرأس، فقال: اتق الله، يا محمد. قال: فقال رسول الله ﷺ: "فمن يطع الله إن عصيته أيأمنني على أهل