Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٣٢٨

بكر وعمر: "ما ترون في هؤلاء الأسارى". فقال أبو بكر: يا نبي اللَّه هم بنو العم والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم فدية، فتكون لنا قوة على الكفار، فعسى اللَّه أن يهديهم للإسلام. فقال رسول اللَّه ﷺ: "ما ترى يا ابن الخطاب". قلت: لا واللَّه يا رسول اللَّه! ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى إنْ تمكنا، فنضرب أعناقهم، فتمكن عليا من عقيل، فيضرب عنقه، وتمكني من فلان -نسيبا لعمر- فأضرب عنقه. فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها. فهوي رسول اللَّه ﷺ ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت، فلما كان من الغد جئت، فإذا رسول اللَّه ﷺ وأبو بكر قاعدين يبكيان. قلت: يا رسول اللَّه! أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك. فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما. فقال رسول اللَّه ﷺ: "أبكي للذي عرض عليّ أصحابك من أخذهم الفداء لقد عرض عليّ عذابهم أدنى من هذه الشجرة". شجرة قريبة من نبي اللَّه ﷺ. وأنزل اللَّه ﷿: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ إلى قوله ﴿طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فأحل اللَّه الغنيمة لهم.

صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (١٧٦٣)، من طرق عن عكرمة بن عمار، حدثني أبو زميل سماك الحنفي، قال: سمعت ابن عباس يقول: حدثني عمر بن الخطاب، قال: فذكره.

• عن ابن عباس أن رسول اللَّه ﷺ قال: -وهو في قبة يوم بدر-: "اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إنْ تشأْ لا تُعبد بعد اليوم". فأخذ أبو بكر بيده، فقال: حسبك يا رسول اللَّه، ألححت على ربك، وهو يثب في الدرع، فخرج وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [سورة القمر: ٤٥].

صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (٤٨٧٥) من طريق خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: فذكره.

• عن رفاعة بن رافع الزرقي قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ. فقال: "ما تعدون أهل بدر فيكم؟ " قال: من أفضل المسلمين أو كلمة نحوها، قال: "وكذلك من شهد بدرا من الملائكة".

صحيح: رواه البخاريّ في المغازي (٣٩٩٢)، عن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير (وهو ابن عبد الحميد) عن يحيى بن سعيد (وهو الأنصاري)، عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي، عن أبيه -كان أبوه من أهل بدر- قال: فذكره.

• عن ابن عباس أن النبي ﷺ: قال يوم بدر: "هذا جبريل آخذ برأس فرسه، عليه