Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١٢ - باب قوله: ﴿ياأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون (٢٤)﴾

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٣٣٤

١١ - باب قوله: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (٢٢)﴾

قوله: ﴿الصُّمُّ﴾ أي عن سماع الحق.

قوله: ﴿الْبُكْمُ﴾ أي عن فهم الحق.

شبّه اللَّه تعالى هؤلاء المنافقين والمشركين بهذه الصفات الحيوانية، لإنكارهم عن اتباع الحق، فهم كالأنعام، مثل قوله تعالى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ١٧١].

وقال تعالى: ﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٩].

وقال ابن عباس: "المراد بهؤلاء نفر من بني عبد الدار من قريش".

• عن ابن عباس: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ قال: هم نفر من بني عبد الدار.

صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (٤٦٤٦)، عن محمد بن يوسف، حدّثنا ورقاء، عن ابن أبي نُجَيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، فذكره.

١٢ - باب قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤)﴾

قوله: ﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ أي أن في استجابة اللَّه ورسوله حياة، وفي إنكاره ممات.

وقوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ أي في حالة عدم الاستجابة للَّه، فإن اللَّه يحول بين المرء وقلبه، فلا يعقل ولا يدري ما يعمل، وفيه حث على الإسراع إلى طاعة اللَّه ورسوله.

• عن أبي سعيد بن المعلى قال: كنت أصلي في المسجد، فدعاني رسول اللَّه ﷺ، فلم أجبه، فقلت: يا رسول اللَّه! إني كنت أصلي، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾، ثم قال لي: "لأعلّمنّك سورة هي أعظم السور في القرآن قبل أن تخرج من المسجد". ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل: "لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن". قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته".

صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (٤٤٧٤)، عن مسدد، حدّثنا يحيى، عن شعبة قال: حدثني خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى قال: فذكره.

• عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص يقول: أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن، كقلب واحد، يصرّفه حيث يشاء". ثم