Printed page ٣/ ٢٥٠
ويسأل الله التيسير، ثم لبَّى ناويًا نسكه، رافعًا صوته.
منحة السلوك
قوله: ويسأل الله التيسير (١) ؛ لأنه الميسر لكل عسير (٢) .
قوله: ثم لبى ناويًا نسكه.
أي: حال كونه ناويًا بالتلبية حجة (٣) ، لما روي عن أنس ﵁ "أنه ﷺ صلى الظهر؛ ثم ركب راحلته، فلما علا على جبل البيداء أهلَّ" رواه أبو داود (٤) ، قيد بقوله: "ناويًا"؛ لأن النية شرط لجميع العبادات (٥) .
قوله: رافعًا صوته (٦) .
لقوله ﷺ: "جاءني جبريل، فقال: يا محمد، مُرْ أصحابك فليرفعوا
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= النبي ﷺ يفعل". ورواه مسلم بالنسبة لما يفيد الصلاة في ٢/ ٨٤٦ كتاب الحج، باب الصلاة في مسجد ذي الحليفة برقم ١١٨٨ قال: "بات رسول الله ﷺ بذي الحليفة مبدأه وصلى في مسجدها". ورواه مسلم بالنسبة لما يفيد الطيب في ٢/ ٨٤٦ كتاب الحج، باب الطيب للمحرم عند الإحرام برقم ١١٨٩ عن عائشة ﵂ قالت: "طيبت رسول الله ﷺ لحرمه حين أحرم، ولحله قبل أن يطوف".
(١) بداية المبتدي ١/ ١٤٨، المختار ١/ ١٤٣. ↩︎
(٢) تبيين الحقائق ٢/ ٩، الهداية ١/ ١٤٨، بداية المبتدي ١/ ١٤٨، المختار ١/ ١٤٣، الاختيار ١/ ١٤٣. ↩︎
(٣) بداية المبتدي ١/ ١٤٨، الكتاب ١/ ١٨١، الهداية ١/ ١٤٨، الاختيار ١/ ١٤٣. ↩︎
(٤) ٢/ ١٥١ كتاب المناسك، باب في وقت الإحرام رقم ١٧٧٤، ورواه أيضًا البخاري ٢/ ٥٦٢ كتاب الحج، باب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال رقم ١٤٧٦. ↩︎
(٥) شرح فتح القدير ٢/ ٤٣٤، المبسوط ٤/ ١٨٧. ↩︎
(٦) وإليه ذهب الشافعية، والحنابلة. وعند المالكية: يندب توسط في رفع صوته بها، أما المرأة فإنها تخفض صوتها بالتلبية. بدائع الصنائع ٢/ ١٤٥، تحفة الفقهاء ١/ ٤٠١، مختصر خليل ص ٨٣، أقرب المسالك = ↩︎