Printed page ٣/ ٢٢٩
والسعي بين الصفا والمروة،
منحة السلوك
وقال الشافعي: إنه ركن (١) .
ولنا: ما روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: "أنا ممن قدم النبي ﷺ ليلة المزدلفة في ضعفة" رواه الجماعة (٢) . فعلم أنه ليس بركن، ولو كان ركنًا لم يجز تركه للضعفاء، كالوقوف بعرفات.
قوله: والسعي بين الصفا والمروة (٣) .
وقال مالك (٤) ، والشافعي (٥) : هو ركن أيضًا.
ولنا قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٥٨] ورفع الجناح والتخيير، ينافي الفرضية (٦) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) الأصح: أنه واجب، وليس بركن عندهم، وإلى القول بوجوبه ذهب المالكية، والحنابلة. القوانين ص ٨٧، مختصر خليل ص ٨٣، روضة الطالبين ٣/ ٩٩، الحاوي الكبير ٤/ ١٧٧، زاد المستقنع ص ٢١٣، عمدة الطالب ص ٢٣١، الروض المربع ص ٢١٣. ↩︎
(٢) البخاري ٢/ ٦٠٣ كتاب الحج، باب من قدم ضعفة أهله بليل، فيقفون بالمزدلفة، ويدعون، ويقدم إذا غاب القمر رقم ١٥٩٤، ومسلم ٢/ ٩٤١ كتاب الحج، باب استحباب تقديم دفعة الضعفة من النساء وغيرهن، من مزدلفة إلى منى في أواخر الليالي قبل زحمة الناس رقم ٣٠٢ (١٢٩٣)، وأبو داود ٢/ ١٩٤ كتاب المناسك، باب التعجيل من جمع رقم ١٩٣٩، والترمذي ٣/ ٢٣٠ كتاب الحج، باب ما جاء في تقديم الضعفة من جمع بليل رقم ٨٩٢، والنسائي ٥/ ٢٦١ كتاب الحج، باب تقديم النساء والصبيان إلى منازلهم بمزدلفة رقم ٣٠٣٢، وابن ماجه ٢/ ١٠٠٧ كتاب المناسك، باب من تقدم من جمع إلى من رمي الجمار رقم ٣٠٢٦. ↩︎
(٣) تحفة الفقهاء ١/ ٣٨١، بدائع الصنائع ٢/ ١٣٣، شرح فتح القدير ٢/ ٤٨٣، العناية ٢/ ٤٨٢. ↩︎
(٤) الشرح الكبير للدردير ٢/ ٢١، التلقين ص ٦٤. ↩︎
(٥) وأحمد. هداية الغلام ص ٦٩، التذكرة ص ٨٠، هداية الراغب ص ٢٣١، المبدع ٣/ ٢٦٣. ↩︎
(٦) الهداية ١/ ١٥٤، تبيين الحقائق ٢/ ٢١. ↩︎