أقول: إنما قدَّم بحث المياه على الوضوء، والغسل؛ لأنه آلة لهما وهما يحصلان به فلا بد من أن يقدم الآلة أولًا؛ ليكون المكلف على الاستعداد (٢).
ثم قدّم الماء المطلق على سائر أقسام الماء، وهي المقيد، والمستعمل، والمختلط، والمعتصر، والمتغير، ونبيذ التمر، والمكروه، والمشكوك والنجس؛ لأن الطهارة تحصل به بطريق الأصالة، بخلاف بواقيه، فإن بعضها لا يجوز استعماله، كالنجس، وبعضها يجوز عند عدم المطلق (٣)، وبعضها بالجمع بالتراب (٤).