المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك
وتكره القراءة في الحمام جهرًا لا سرًا، وتكره صورة ذي الروح في كل جهات المصلي.
منحة السلوك
قوله: وتكره القراءة في الحمام جهرًا لا سرًا.
قلت: ينبغي أن لا تكره مطلقًا؛ لأن من يكرهها جهرًا يستدل بأنه موضع الشياطين، وقد قلنا إن جميع المواضع لا تخلو عنهم، فيلزم أن تكره القراءة جهرًا في سائر المواضع، والأمر بخلافه.
قوله: وتكره صورة ذي الروح.
مثل: صورة الأسد، والفيل، والآدمي، والخيل، والطير التي ينقشها المصورون في الجدران والسقوف، وينسجها النساج (١) في البسط والفرش.
قيد بقوله: "ذي الروح"؛ لأن تصوير غير ذي الروح لا يكره، كالشجر ونحوه؛ لأنه لا يُعبد (٢).
قوله: في كل جهات المصلي.
يعني: سواء كانت في يمينه، أو يساره، أو أمامه، أو وراءه، أو فوقه، أو تحته (٣)؛ وذلك لحديث جبريل ﵇: "إنا لا ندخل بيتًا فيه كلب، ولا