Printed page ١/ ٥٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك
فإن قلت: دأبهم أن يصلوا على النبي ﵊ بعد الحمد لله، والمصنف خالفهم في ذلك؟
قلت: لا (١)؛ لأن المراد من عباده الذين اصطفى، هم الأنبياء، كما قلنا، ونبينا محمد ﷺ داخل في جملتهم، فيكون مصليًا عليه أيضًا.
فإن قلت: هم (٢) قد صرحوا، وهو (٣) قد ترك التصريح مع أنه ليس فيه لفظ الصلاة؟
قلت: طريقته آكد، وأبلغ؛ لأنه كنَّى (٤) رسول الله ﷺ، والكناية أبلغ من التصريح؛ لما فيها من الإشعار (٥) على الفخامة، وعلو القدر، وما ليس فيه (٦).