المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك
Printed page ٢/ ١٢٢
القيام، ولا يجوز تركه في الفرض، والواجب بغير عذر، إلا في السفينة الجارية خاصة.
منحة السلوك
أي: أول الأركان: القيام (١)؛ لقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨].
قوله: ولا يجوز تركه.
أي: ترك القيام في الفرض، والواجب بغير عذر؛ لأنه ركن فلا يترك إلا عند عذر محقق، بخلاف النوافل، حيث يجوز ترك القيام فيها؛ لأن باب النفل أوسع (٢).
قوله: إلا في السفينة الجارية خاصة.
صورة المسألة: صلى في السفينة قاعدًا وهي جارية، وهو غير معذور، جاز عند أبي حنيفة مع الإساءة؛ لأن الغالب فيها دوران الرأس، والغالب بمنزلة الكائن (٣).
وعندهما: لا يجوز؛ لأن القيام ركن فلا يسقط إلا بعذر متحقق (٤)، وبه قال الشافعي (٥).