Printed page ٢/ ٣٨
والقعدة الأخيرة.
منحة السلوك
والسادس: القعدة الأخيرة مقدار التشهد، والمراد من مقدار التشهد: قدر ما يتمكن فيه من قراءة التشهد إلى قوله: عبده ورسوله، إذ التشهد عند الإطلاق ينصرف إليه (١) ، وقيل: القدر المفروض من القعدة ما يأتي فيه بالشهادتين (٢) . والأول أصح (٣) .
وفرضية القعدة الأخيرة بقوله ﷺ: "إذا رفعت رأسك من السجدة الأخيرة، وقعدت قدر التشهد، فقد تمت صلاتك" (٤) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) تحفة الفقهاء ١/ ٩٦، بداية المبتدي ١/ ٥٥، كنز الدقائق ١/ ١٠٤، بدائع الصنائع ١/ ١١٣، مراقي الفلاح ص ٢٤٢، رمز الحقائق في شرح كنز الدقائق ١/ ٣٦. ↩︎
(٢) وعند المالكية: الواجب هو الجلوس قدر السلام، وما عداه سنة. وذهب الشافعية، والحنابلة، إلى أن التشهد الأخير، والقعود له قدره بالتشهد، والصلاة على النبي ﷺ من الأركان. تحفة الفقهاء ١/ ٩٦، بدائع الصنائع ١/ ١١٣، الشرح الكبير في فقه الإمام مالك ١/ ٢٤٣، منح الجليل ١/ ٢٥٣، مغني المحتاج ١/ ١٧٢، شرح المحلي على المنهاج ١/ ١٦٤، كشاف القناع ١/ ٣٥٩، حاشية المقنع ١/ ١٦٩. ↩︎
(٣) وهو اختيار أبي الحسن المرغيناني، وعلاء الدين السمرقندي، وصدر الشريعة، والزيلعي، وغيرهم. الهداية ١/ ٤٩، تحفة الفقهاء ١/ ١٣٧، شرح الوقاية ١/ ٤٣، تبيين الحقائق ١/ ١٠٤. ↩︎
(٤) هو من قول ابن مسعود ﵁ رواه أبو داود في سننه ١/ ٢٥٤ كتاب الصلاة، باب التشهد رقم ٩٧٠، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٧٥ كتاب الصلاة، باب السلام في الصلاة هل هو من فروضها أو سننها؟، والدارقطني ١/ ٣٥٢ كتاب الصلاة، باب صفة التشهد، ووجوبه، واختلاف الروايات فيه رقم ١١، والبيهقي ٢/ ١٧٤ كتاب الصلاة، باب تحليل الصلاة بالتسليم بلفظ: "إذا قلت: هذا، أو قضيت هذا، فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد". قال ابن حجر في الدراية ١/ ١٥٧: "اتفق الحفاظ، على أن هذه الزيادة مدرجة من كلام ابن مسعود ﵁". = ↩︎