Printed page ١/ ١٥٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك
أي: استعماله (١)؛ لما روي عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "لولا أن أشقَّ على أُمَّتي، لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء" رواه البخاري (٢).
فإن قلتَ: كيف وجه الاستدلال بهذا؟
قلتُ: لما امتنع الوجوب، لامتناع الأمر، لوجود المشقة، ثبت ما دون الوجوب، وهو السنة، لعدم المانع وهو المشقة؛ لأنه بسبيل من ترك السنة.
فإن قلتَ: إنَّ النبي ﷺ واظب عليه، وهي دليل الوجوب، فكيف تقول إنه سنَّة؟
قلتُ: المواظبة إنما تكون دليل الوجوب، إذا لم يوجد الترك أصلًا، وقد وُجِد هنا الترك في الجملة، بدليل حديث الأعرابي (٣) (٤).