المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= استدل من قال: بإباحة لحم الجلالة، بأن الحيوانات لا تنجس بأكل النجاسات، بدليل: أن شارب الخمر لا يحكم بتنجيس أعضائه، والكافر الذي يأكل الخنزير، لا يكون ظاهره نجسًا، ولو نجس لما طهر بالإسلام، ولا الاغتسال، ولو نجست الجلالة لما طهرت بالحبس (أ).
ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:
الأول: أنه مخالف للأحاديث الواردة في النهي عن الجلالة.
الثاني: أن شارب الخمر، ليس الخمر هو أكثر غذائه، وإنما يتغذى الطاهرات، وكذلك الكافر في الغالب (ب).
واستدل من قال: بالتحريم، أو الكراهية بما يلي: -
أ - ما روى ابن عمر ﵄ قال: "نهى رسول الله ﷺ عن أكل الجلالة، وألبانها" (جـ).
ب - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: "نهى رسول الله ﷺ عن لحوم الحمر الأهلية، وعن الجلالة، وعن ركوبها، وأكل لحومها" (د).
وجه الدلالة من الحديثين: أن لفظ "نهى" يصدق على الحرمة، والكراهة (هـ).
جـ - ما روى ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ "نهى عن لبن الجلالة" رواه أبو داود (و).
وفي لفظ عند الترمذي عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ: "نهى عن المجثمة، ولبن الجلالة، وعن الشرب من في السقاء" (ز). =