Skip to content

المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

عبد المحسن القاسم

Printed page ٣/ ٣٨٧

وبمالٍ، أخذًا، أو دفعًا، ونقضه بعد الإِعلام متى رآهُ مصلحةً،

منحة السلوك

يعني: بلا شيء، هذا إذا كان الصلح خيرًا للمسلمين (١)؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ [الأنفال: ٦١] أي: وإن مالوا للصلح (٢).

قوله: وبمالٍ.

أي: وللإمام الصلح أيضًا بمالٍ، أخذًا، أو دفعًا (٣). فالأخذ: أن يأخذ المال منهم، والدفع: أن يدفع المال إليهم، وذلك لأن الصلح جهاد في المعنى إذا كان فيه مصلحة (٤)، إذ المقصود من الجهاد دفع الشر، ولكن الصلح بالدفع إنما يجوز، إذا خاف الهلاك على المسلمين؛ لأن دفع الهلاك بأي طريق أمكن واجبٌ، وإذا لم يخف لا يفعل ذلك؛ لما فيه من إلحاق الذلة بالمسلمين (٥).

قوله: ونقضه.

أي: وللإمام نقض الصلح بعد الإعلام متى رآه مصلحة؛ لأن المصلحة لمَّا تبدَّلت كان النقض جهادًا. هذا إذا صالحهم مدة فرأى نقضه قبل مضي