Printed page ٣/ ٣٨٥
والهَرِم، والأعمى، والمقعد، ونحوهم، إلَّا دفعًا لشر قتاله، أو رَأيهِ.
منحة السلوك
قوله: والهرم. وهو: الشيخ الفاني (١) .
قوله: ونحوهم مثل المقطوع إحدى يديه، وإحدى رجليه، أو اليمنى (٢) .
قوله: إلا دفعًا لشرِّ قتاله.
يعني: إذا كان أحد من هؤلاء مقاتلًا، أو ذا رأي في الحرب يقتل (٣) ؛ لما قلنا، وقد صحَّ أن رسول الله ﷺ قتل دُريد بن الصمة، وكان ابن مائة وعشرين سنة. وقيل: ابن مائة وستين سنة؛ لأنه كان صاحب رأي وهو أعمى (٤) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) القاموس المحيط ٤/ ٥٠٣ مادة هـ ر م، مختار الصحاح ص ٢٨٩ مادة هـ ر م، فقه اللغة وسر العربية للثعالبي ص ٨٤، المصباح المنير ٢/ ٦٣٧ مادة هرم. ↩︎
(٢) الاختيار ٤/ ١٢٠، تبيين الحقائق ٣/ ٢٤٥، مختصر الطحاوي ص ٢٨٣، شرح فتح القدير ٥/ ٤٥٤، تحفة الفقهاء ٣/ ٢٩٥. ↩︎
(٣) وفاقًا للمالكية، والشافعية، والحنابلة. لأن في قتله كسر شوكتهم، وإزالة ضررهم عن المسلمين. مختصر الطحاوي ص ٢٨٣، الكتاب ٤/ ١١٩، المختار ٤/ ١٢٠، تحفة الفقهاء ٣/ ٢٩٥، تبيين الحقائق ٣/ ٢٤٥ أسهل المسالك ص ١٣٦، سراج السالك ٢/ ٢٧٣، نهاية المحتاج ٨/ ٦٤، حاشية الشبراملسي ٨/ ٦٤، المبدع ٣/ ٣٢٢، المقنع ١/ ٤٨٧ التسهيل ص ١٩٣. ↩︎
(٤) رواه البخاري ٤/ ١٥٧١ كتاب المغازي، باب غزوة أوطاس رقم ٤٠٦٨، ومسلم ٤/ ١٩٤٣ كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي موسى، وأبي عامر الأشعريين رقم ٢٤٩٨. عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: "لما فرغ النبي ﷺ من حنين، بعث أبا عامر على جش إلى أوطاس، فلقي دريد بن الصمة، فقتل دريد، وهزم الله أصحابه". واختلف في قاتله، فقيل: ربيعة بن رفيع، وقيل: هو الزبير بن العوام. فتح الباري ٨/ ٤٢، الروض الأنف ٧/ ١٦٢. ↩︎