Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الزيدية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٥/ ١٣١

بن الخطاب رضى الله تعالى عنه يقرأ في الظهر والعصر بالذاريات ذروا وسورة ق والقرآن المجيد يعلن فيهما، ويجب على الإِمام (١) التخفيف إذا أم جماعة لا يدرى كيف طاقتهم. وإن خفف المنفرد فذلك له مباح. وفى البخارى عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله ﵌ قال: "إذا أم أحدكم الناس فليخفف فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير، وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء، وعن ابن أبي حازم قال: أخبرنى أبو مسعود أن رجلا قال: والله يا رسول الله إنى لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل فلان مما يطيل بنا فما رأيت رسول الله ﵌ في موعظة أشد غضبا منه يومئذ ثم قال ﵇: "إن منكم منفرين فأيكم ما صلى بالناس فليتجوز فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة" قال ابن حزم: وحد التخفيف أن ينظر ما يحتمل أضعف من خلفه وأمسهم حاجة من الوقوف والركوع والسجود والجلوس فليصل على حسب ذلك. وروينا ذلك عن السلف الطيب، وجلوس (٢) الإِمام في مصلاه بعد سلامه حسن مباح لا يكره وإن قام ساعة يسلم فحسن لما روى البراء بن عازب رضى الله تعالى عنه قال: رفعت الصلاة مع النبي ﵌ فوجدت قيامه فركعته فاعتداله بعد ركوعه فسجدته فجلسته بين السجدتين فسجدته فجلسته وجلسته ما بين التسليم والانصراف قريبا من السواء وعن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه أنه صلى مع رسول الله ﵌ الصبح فلما صلى انحرف قال ابن حزم: وكلا الأمرين مأثور عن السلف.

مذهب الزيدية:

جاء في شرح الأزهار (٣): أنه يجب على الإِمام نية الإِمامة وعلى المؤتم نية الائتمام. قال المهدى: أما المؤتم فلا خلاف في ذلك في حقه وأما الإِمام ففى ذلك ثلاثة أقوال: الأول ما ذكره القاسم ومحمد بن يحيى وخرجه أبو طالب للهادى أن نية الإِمام شرط حتى روى في الكافى عن المرتضى أنه إذا نوى أن يؤم قوما بأعيانهم لا يصح أن يؤم غيرهم. القول الثاني: للمؤيد بالله وهو قول المنصور بالله أن ذلك لا يجب. القول الثالث: ذكره في شرح الابانة للناصر والقاسمية: أن المرأة لا تدخل إلا بنية من الإِمام إذا لم ينو الإمام الإمامة ولم ينو المؤتم الائتمام لم تنعقد صلاة الجماعة وصحت صلاة كل منهما فرادى وإذا نوى المؤتم الائتمام ولم ينو الإِمام الإِمامة بطلت صلاة المؤتم لأنه علق صلاته بمن لا تصح الصلاة خلفه لأجل النية. فإن نوى كل واحد منهما أنه إمام للآخر صحت الصلاة فرادى لأن كل واحد منهما لم يعلق صلاته بصلاة الغير فتلقوا نية الإِمامة، ويجهر (٤) الإِمام بالبسلمة في الجهرية لجهر