Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الزيدية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٥/ ١٣٢

جبريل حين أمه صلى الله علية وآله وسلم. روى عن النعمان بن بشير عن رسول الله ﵌ أنه قال: "أمنى جبريل عند باب الكعبة فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم" حكاه في الانتصار ولفعل النبي ﵌ ولقوله ﵌: "كل صلاة لا يجهر فيها ببسم الله الرحمن الرحيم فهى آية اختلسها الشيطان" حكاه في الشفاء. وأعلم (١) أن في صفة القراءة قولين: الأول المذهب وهو أن القدر الواجب من القراءة يجب أن يقرأ سرا في العصرين وهما الظهر والعصر ويجب أن يكون ذلك جهرا في غير العصرين وهى المغرب والعشاء والفجر وصلاة الجمعة والعيدين وركعتا الطواف. القول الثاني: للمؤيد بالله والمنصور بالله أن ذلك الجهر والإسراء غير واجب. وهكذا روى في الكافى عن زيد بن على والناصر وعامة أهل البيت قال واختلفوا هل هو سنة أم هيئة والفرق بين المسنون والهيئات أن المسنونات أمور مستقلة قد تكون أفعالا وقد تكون أقوالا والهيئات أمور إضافية أي مضافات لأفعال وأقوال (٢). فقال المؤيد بالله والناصر: هو هيئة ولذلك قالوا سهو لا يسجد إن تركه. وقال زيد بن علي: أنه سنة وكذلك قالوا يسجد لأجله. قال في التقرير: أما في الجمعة فالجهر واجب. قال المهدى ﵇: ثم ذكرنا حكما يختص بالجهر وهو أنه يتحمله الإمام بمعنى أنه إذا قرأ الإمام في موضع الجهر سقط فرض الجمهور به عن المؤتم السامع. وإذا أحس (٣) الإمام بداخل وهو راكع فيندب أن لا يزيد الإمام على القدر المعتاد له في صلاته انتظارا منه للاحق وهذا رواه في شرح أبى مضر عن القاضي زيد لمذهب يحيى ﵇ لأنه مأمور بالتخفيف. والانتظار الزائد على المعتاد مكروه ولا تفسد الصلاة به وإن كان كثيرا. وقال المؤيد بالله والمنصور بالله يستحب أن ينتظره. قال المنصور بالله حتى يبلغ تسبيحه عشرين. وقيل يجب أن لا يزيد الإمام في الانتظار وهو ظاهر الأزهار، ومن طول في صلاته أو سجوده لفرض لم يضر ذلك. ذكره في الشرح والانتصار. وقال الإِمام المهدى ﵇ إن كان الانتظار كثيرا فسد ولعل وجهه أن فيه مشاركة بقصد انتظار الغير فأشبه التلقين ولو في موضعه والحق أنه لا يفسد والأحاديث لا تنفى شرعية كما ثبت عن رسول الله ﵌ في صلاة الخوف لنيل الفضيلة وكما رواه في الشفاء وغيره أن رسول الله ﵌ كان يطيل القراءة إذا أحس بداخل فكان يقوم في الركعة الأولى من الظهر حتى لا يسمع وقع قدم ولأن النبي ﵌ سجد فارتحل الحسن ﵇ على ظهره وهو طفل فأطال السجود حتى نزل وقال أطلنا السجود ليقضى وطره وكره أن يزعجه فدل على أن الانتظار لا يفسد بل يكون الأولى وعلى القول الأول لو انتظر فإنه يعتبر الفعل الكثير وعدمه ذكره المهدى ﵇، وجاء في البحر الزخار (٤): أنه يندب بعد الفراغ اللبث قليلا والدعاء والذكر بالمأثور لفعل رسول الله ﵌ فيما ورد عن عائشة