موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
خلفه صار إذنا لدلالته على رضاه بذلك كما لو قدمه للصلاة وإلا أي وإن لم يصل الولى وراءه فله أن يعيد الصلاة لأنها حقه ويسن لمن صلى أن يعيد تبعا له ولو مات بأرض فلاة فقال في الفصول يقدم أقرب أهل القافلة إلى الخير والأشفق وإذا سقط فرضها بصلاة مكلف فأكثر سقط التقديم الذي هو من أحكامها لأنه تابع لغرضها فسقط بسقوطه وليس للوصى أن يقدم غيره لتفويته على الموصى ما أمله في الوصى من الخير والديانة فإن لم يصل الوصى انتقل الحق لمن يليه.
مذهب الظاهرية:
قال ابن حزم الظاهرى فى المحلى (١): أحق الناس بالصلاة على الميت والميتة الأولياء وهم الأب وآباؤه والابن وأبناؤه ثم الأخوة الأشقاء ثم الذين لا للأب ثم بنوهم ثم الأعمام للأب والأم ثم للأب ثم بنوهم ثم كل ذوى رحم محرمة إلا أن يوصى الميت أن يصلى عليه إنسان فهو أولى ثم الزوج ثم الأمير أو القاضى فإن صلى غير من ذكرنا أجزأ برهان ذلك قول الله ﵎: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (٢) وهذا عموم لا يجوز تخصيصه وقول رسول الله ﷺ "لا يؤمن الرجل في أهله يدخل فيه ذو الرحم والزوج فإذا اجتمعا فهما سواء" في الحديث فلا يجوز تقديم أحدهما على الآخر وذو الرحم أولى بالآية ثم الزوج أولى من غيره بالحديث. فقد روى عن قتادة عن سعيد بن المسيب رضى الله تعالى عنهما أنه قال في الصلاة على المرأة: أب أو ابن أو أخ أحق بالصلاة عليها من الزوج. وعن شعبة عن الحكم بن عتيبة: في الصلاة على المرأة إذا ماتت الأخ أحق من الزوج.
مذهب الزيدية:
جاء في شرح الأزهار (٣): أن الأولى بالصلاة على الجنازة هو الإمام الأعظم إذا حضر موضع الصلاة وواليه كالحاكم ولو عبد فإنهما أولى بالصلاة من قرابة الميت. وقال المؤيد بالله: إن ولى الميت أولى من الإِمام، ثم إذا لم يكن ثم إمام أو لم يحضر موضع الصلاة فالأولى بالتقدم الأقرب نسبه إلى الميت من عصبته الصالح للإمامة في الصلاة وذلك على ترتيب ولاية النكاح أذهى ولاية فيكون الجد أولى من الأخ وقيل على ترتيب الإرث فإن استووا في القرب إليه فالأكبر سنا أولى بالتقدم كما في التبصرة. وقال في البحر الأصح: تقديم الأسن على الأفقه لقول رسول الله ﵌: "إن الله يستحى أن ترد للشيخ دعوة" وهذا بخلاف صلاة الجماعة فيقدم فيها الأفقه لأنه أعرف بحقها والعصبة البعيدة أولى من نائب العصبة القريب، والعصبة أولى من الزوج وكذا من السيد وقيل السيد أولى. قال الإِمام المهدى ﵇: فإن عدمت العصبة فالأقرب من ذوى رحم الميت والمذهب أنه لا ولاية لذوى الأرحام والأقرب أنه لا يستحب مؤاذنة القريب الفاسق وكذا الذي لا يحسن الصلاة إذ لا ولاية له، ويجب أن تعاد الصلاة إذا صلى بالناس غير