موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
الحرير فلهما منفعة ظاهرة وهما مملوكان فبيعهما جائز.
ومن دعى الى وليمة عرس ونحوه فليرجع ولا يجلس ان كان فى الدار حرير مبسوط أو كان هناك خمر ظاهر أو كان الطعام مغصوبا (١).
مذهب الزيدية:
يجوز اقتناء الكب للصيد وحراسة والماشية لما أخرجه مالك والبخارى ومسلم والترمذى والنسائى عن ابن عمر رضى الله عنه قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من اقتنى كلبا الا كلب صيد أو ماشية فانه ينقص من أجره كل يوم قيراطان».
واخرجه البخارى ومسلم من حديث أبى هريرة وقال: «الا كلب حرث أو ماشية». (٢)
وقد استثنى الثلاثة فى حديث عبد الله بن مغفل عن النبى ﷺ أنه قال:
لولا أن الكلاب أمة من الام لأمرت بقتلها فأقتلوا منها كل أسود بهيم وما من أهل البيت يرتبطون كلبا الا نقص من عملهم كل يوم قيراط الا كلب صيد أو كلب حرث أو كلب غنم (٣)
أما اقتناء الكلب لحفظ الدور ونحوها ففيه وجهان.:
احدهما (٤) يصح قياسا على الزرع ورجح هذا صاحب البحر الزخار بقوله: القياس مشروع.
والثانى لا يصح اذ لم تخص فى الحديث الا الثلاثة وهى الصيد والزرع والماشية.
فأما اقتناؤه لغير ذلك فلا يصح اتفاقا لما روى عن بريدة رضى الله عنه قال: احتبس جبريل ﵇ عن النبى ﷺ فقال له: ما حبسك؟ فقال: انا لا ندخل بيتا فيه كلب (٥) وقد روى أبو هريرة عن النبى ﷺ أنه قال:
لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب أو جرس (٦)
جاء فى النهاية لابن الأثير: الجرس هو الجلجل الذى يعلق على الدواب قيل انما كرهه لأنه يدل على أصحابه بصوته وكان ﵇ يحب الا يعلم العدو به حتى يأتيهم فجأة وقيل غير ذلك (٧) ولا يصح بيع الكلب مطلقا سواء كان يجوز اقتناؤه أو لا يجوز لانه نهى عن اقتناء الكلاب مطلقا الا ما ذكر ولقوله ﷺ «من السحت