موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
كسب الحجام وثمن الكلب ومهر البغى (١)» وسوق هذه الاحاديث نعرف ان علة النهى عن أقتناء الكلب وتحريم ثمنه هو كونه مانعا من دخول الملائكة ومن مصاحبتهم لا كونه نجسا (٢)
وقد روى احمد وأبو داود من حديث ابن عباس قال: «نهى النبى ﷺ عن ثمن الكلب وقال: ان جاء يطلب ثمن الكلب فأملأ كفه ترابا». (٣)
وروى احمد ومسلم وأبو داود من حديث جابر بن عبد الله «أن النبى ﷺ نهى عن ثمن الكلب والسنور» (٤) وروى ابو داود من حديث أبى هريرة عن النبى ﷺ أنه قال: «لا يحل ثمن الكلب ولا حلوان الكاهن ولا مهر البغى» (٥) فهذا الحديث قد أفاد أن ما نعية حل ثمنه كونه ثمن كلب، فكونه ثمن كلب مانع من الحل ومن صحة البيع.
وكان مقتضى القياس أن ما صح اقتناؤه صح بيعه لولا حديث النهى عن ثمن السنور (٦)
وقال الناصر والقاسم (٧) وأبو طالب: يصح بيع الكلب الذى يجوز اقتناؤه للصيد أو للزرع أو الماشية لما روى جابر قال: «نهى النبى ﷺ عن ثمن الكلب الا كلب صيد» (٨)
ولقوله ﷺ «لغير زرع وماشية» ويتفقون فى جواز هبته والنذر والوصية به ولا يحل اقتناء هر مملوك يضر بقتل الدجاج والحمام وتقطيع الثياب والبول عليها.
ولا يحل (٩) قتله لاخباره ﷺ بتعذيب المرأة التى حبست الهرة حتى ماتت وهذا اذا أمكن دفع ضرره بغير القتل أما مالا يندفع ضرره الا بقتله فلا بأس به وقيل: يقتل لضرره سواء لم يمكن دفع ضرره الا بالقتل أم لا.
ولا يحل اقتناء الذئب ويقتل ايضا لضرره. (١٠)
ولا يجوز اقتناء الدم والميتة والخمر والخنزير والعذرة والبول كما لا يجوز بيعها لما روى عن جابر بن عبد الله قال: «سمعت رسول الله ﷺ يقول عام الفتح: ان الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام فقيل: يا رسول الله رأيت شحوم الميتة فانه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس فقال: لا هو حرام ثم قال