موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
وروى عن عائشة قالت: «كنت ألعب بالبنات عند رسول الله ﷺ وكان يأتينى صواحبى فكن يتقمصن من رسول الله ﷺ فيسر بهن الى»
فوجب استثناء البنات للصبايا من جملة ما نهى عنه من الصور.
وأما (١) الصلب فبخلاف ذلك ولا يحل تركها فى ثوب ولا فى غيره، لما روى عن عائشة:
«أن رسول الله ﷺ لم يكن يدع فى بيته ثوبا فيه تصليب الا تقضه» رواه البخارى وابو داود وأحمد وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه كره الستر المعلق فيه التصاوير فجعلت له منه وسادة فلم ينكرها، فصح أن الصور فى الستور مكروهة غير محرمة، وفى الوسائد وغير الستور ليس مكروها. استخدامها (٢)
وبيع الشطرنج والمزامير والعيدان والمعازف والطنابير حلال كله، ومن كسر لآخر شيئا من ذلك ضمنه، لأنها مال من مال مالكها، الا أن يكون صورة مصورة فلا ضمان على كاسرها وكذلك يحل تملك أى اقتناء - المعازف، لانه لم يأت عن الله تعالى ولا عن رسوله ﷺ تفصيل بتحريم شئ مما ذكرنا تملكا أو استعمالا، فصح أنه كله حلال مطلق، وقد روينا عن طريق مسلم عن عائشة أم المؤمنين أن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان تغنيان وتضربان ورسول الله ﷺ مسجى بثوبه فانتهزهما ابو بكر فكشف رسول الله ﷺ وجهه وقال: «دعهما يا أبا بكر فانها أيام عيد».
وفى رواية فدخل أو بكر فانتهرنى وقال لى: أمزمار الشيطان فى بيت رسول الله فقال: له الرسول ﷺ:
دعهما. (٣)
وما روى من تجنبه ﵊ سماعه فهو كتجنبه أكثر المباح من أكثر امور الدنيا كتجنبه الأكل متكئا وأن يبيت عنده دينار أو درهم وتجنبه ان يعلق الستر فى بيته. (٤)
اما النرد فلا يحل تملكها - أى اقتناؤها وبيعها حرام لما روى عن ابى موسى الأشعرى «أن رسول الله ﷺ قال:
من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله»
وما روى عن عائشة أم المؤمنين: أنها بلغها أن أهل بيت فى دارها كانوا سكانا فيها أن عندهم نردا فأرسلت اليهم لئن لم تخرجوها لأخرجنكم من دارى وأنكرت عليهم. (٥)
ويجوز تملك - أى اقتناء وبيع النحل ودود الحرير والضب والضبع لان الضب والضبع حلال أكلها وصيد من الصيود وما جاز تملكه جاز بيعه. وأما النحل ودود