Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٠/ ١٠١

أن الإقالة مطلوبة فى الجملة لأمر الشارع بها من أقال نادما بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة.

مذهب الحنابلة:

جاء فى كشاف (١) القناع: أن الاقالة مستحبة لما روى أبو هريرة رضى الله تعالى عنه عن رسول الله ﷺ أنه قال: من أقال بيعة مسلما أقال الله عثرته يوم القيامة.

مذهب الظاهرية:

قال ابن حزم (٢) الظاهرى: أما الإقالة فقد صح عن رسول الله ﷺ الحض عليها روينا من طريق أبو داود حدثنا يحيى ابن معين حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه أنه قال: قال رسول الله ﷺ «من أقال نادما أقال الله عثرته».

مذهب الزيدية:

جاء فى التاج (٣) المذهب وشرح الأزهار: أنه لا خلاف فى أن الإقالة مشروعة والأصل فى مشروعيتها السنة والإجماع أما السنة فما ورد عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «من أقال مسلما بيعته أقال الله عثرته» وأما الاجماع فلا خلاف فى صحتها.

مذهب الإمامية:

جاء فى الروضة (٤) البهية: أنه تصح اقالة النادم قال الصادق ﵇: أيما عبد مسلم أقال مسلما فى بيع أقال الله عثرته يوم القيامة وهو مطلق فى النادم وغيره إلا أن ترتيب الغاية مشعريه والدليل على مشروعيتها ما روى أبو صالح عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبى ﷺ أنه قال من أقال نادما فى بيع أقاله الله نفسه يوم القيامة.

مذهب الإباضية:

جاء فى شرح (٥) النيل أن الإقالة جائزة وذلك لما فيها من الفضل وتكفير السيئات واليمن والبركة فى مال من أقال صاحبه ونزع البركة من مال من منعها، ودليل مشروعيتها الحديث المرفوع إلى رسول الله ﵌ أنه قال: «من أقال أخاه المسلم فى بيع ندم عليه أقال الله عثرته يوم القيامة» قالوا فى الديون وقيل إنها كفارة لذنوبه فمن لم يفعل نزعت البركة من ذلك الشئ وكذلك روى: رحم الله تاجرا أقال أخاه المسلم رحم الله تاجرا نصح له فى بضاعة أى فى بضاعة أخيه المسلم.

ما تنعقد به الإقالة

مذهب الحنفية: جاء فى البحر (٦) الرائق: أن ركن الإقالة الإيجاب والقبول الدالان عليها بلفظين سواء كانا ماضيين أو كان أحدهما مستقبلا والآخر ماضيا مثل أن يقول المشترى أقلنى فيقول البائع له أقلتك وهذا عند أبى حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله تعالى كالنكاح وقال محمد رحمه الله تعالى: لا تنعقد الإقالة إلا بلفظين ماضيين كالبيع ثم قال صاحب