موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
البحر وقد يكون القبول بالفعل كما لو قطعه قميصا فى فور قول المشترى أقلتك، وكذلك تنعقد بقوله فاسختك وتركت وتاركتك ودفعت وتنعقد كذلك بالتعاطى كالبيع كما فى الخانية والخلاصة وفى البزازية ينعقد به كالبيع من أحد الجانبين وهو الصحيح.
مذهب المالكية:
ذكر الحطاب فى كتابه مواهب (١) الجليل: أنه وقع فى كلام بعض المشايخ أن الإقالة لا تكون بلفظ الإقالة قال الحطاب ومرادهم والله أعلم فيما إذا وقعت الإقالة فى الطعام قبل قبضه، وأما فى غيره فهى بيع من البيوع ينعقد بما يدل على الرضا من قول أو إشارة أو كتابة من الجانبين أو أحدهما ويظهر ذلك من كلام المدونة فى ترجمة الشركة والقولية حيث جاء فيها: وإن أسلمت إلى رجل فى طعام ثم سألك أن تولية ذلك ففعلت جاز ذلك إذا فقدك وتكون اقالة وإنما التولية لغير البائع.
قال أبو الحسن قال عياض فأجاز الإقالة بغير لفظها وهم لا يجيزونها بلفظ البيع قال ابن محرز لأن لفظ التولية لفظ رخصة ولفظ الإقالة مثله فعبر بأحدهما عن الآخر بخلاف البيع.
وقد ذكر ابن فرحون فى تبصرته فى الكلام بين ألفاظ حكم العقود التى تفتقر للصيغة ولم يذكر الإقالة وذكر فى المسائل الملفوظة كلامه ولم يزد عليه.
مذهب الشافعية:
جاء فى حاشية الشبراملسى على نهاية (٢) المحتاج:
تحصل الإقالة بلفظ من البائع والمشترى كقول البائع أقلتك فيقول المشترى قبلت وتكون بإيجاب وقبول من الطرفين وذكر فى الاشباه (٣) والنظائر للسيوطى: العقود التى تفتقر إلى الإيجاب والقبول وعد الإقالة من هذه العقود ثم قال السيوطى بعد ذلك فى موضع (٤). آخر: ليس لنا عقد يختص بصيغة إلا النكاح والسلم.
مذهب الحنابلة:
جاء فى كشاف (٥) القناع ومثله فى قواعد ابن رجب: أن الإقالة تصح بلفظها بأن يقول البائع أقلتك وكذلك تصح بلفظ المصالحة وظاهر كلام كثير من الأصحاب أن الإقالة تصح بلفظ البيع وأنها تنقعد بذلك وتكون معاطاة لأن المقصود هو المعنى فكل ما يتوصل به إليه أجزأ إلا أن القاضى خالف فى ذلك فقال: أن ما يصلح للعقد لا يصلح للحل وما يصلح للحل لا يصلح للعقد فلا ينعقد البيع بلفظ الإقالة ولا تنعقد الإقالة بلفظ البيع.
مذهب الظاهرية:
قال ابن حزم الظاهرى (٦): الإقالة بيع مبتدأ تكون بتراضى البائع والمشترى لا يجوز فيها إلا