موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
مذهب الظاهرية:
فى مذهب الظاهرية (١) ما يفيد جواز الأذان من الأعمى لأنهم استشهدوا بالحديث، اذا أذن بلال فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم وابن أم مكتوم كان أعمى.
مذهب الزيدية:
فى نيل الأوطار للشوكانى أورد الحديث الذى يقول: فكلوا وأشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ثم قال وفى الحديث دليل على جواز أذان الأعمى قال ابن عبد البر وذلك عند أهل العلم اذا كان معه مؤذن آخر يهديه للأوقات وقد نقل عن ابن مسعود وابن الزبير كراهة أذان الأعمى، وعن ابن عباس كراهة اقامته (٢).
مذهب الإمامية:
يستحب فى المؤذن أن يكون عدلا مبصرا بصيرا بأوقات الصلاة (٣).
مذهب الإباضية:
جاء فى كتاب الايضاح كل من تصح منه الصلاة يصح منه الأذان الا المرأة (٤).
الأعمى وصلاة الجماعة
مذهب الحنفية:
لا تجب الجماعة فى الصلاة على الأعمى ولو وجد قائدا (٥).
مذهب الشافعية:
ورد فى المجموع أن الصحيح فى مذهب الشافعية:
أن صلاة الجماعة فرض على الكفاية (٦).
ثم ذكر سقوط الجماعة بأعذار هى المطر والوحل والريح الشديدة فى الليلة المظلمة ولم يذكر العمى ضمن هذه الأعذار (٧).
مذهب الظاهرية:
فى المحلى لأبن حزم عن أبى هريرة قال: أتى النبى ﷺ رجل أعمى فقال:
يا رسول الله ليس لى قائد يقودنى الى المسجد فسأل رسول الله ﷺ أن يرخص له فيصلى فى بيته فرخص له فلما ولى دعاه وقال له هل تسمع النداء بالصلاة قال نعم قال رسول الله ﷺ فأجب. ويفهم من هذا ان الأعمى مأمور باجابة النداء (٨).
مذهب الزيدية:
فى نيل الأوطار: ذكر الشوكانى حديثا رواه مسلم والنسائى وفيه أن رجلا أعمى قال:
يا رسول الله ليس لى قائد يقودنى الى المسجد فسأل رسول الله ﷺ أن يرخص له فيصلى فى بيته فرخص له فلما ولى، دعاه فقال هل تسمع النداء قال: نعم. قال فأجب (٩). ثم ذكر حديثا آخر رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وفيه عن عمرو بن أم مكتوم قال: قلت يا رسول الله أنا ضرير شاسع الدار، ولى قائد لا يلائمنى (أى لا يوافقنى) فهل تجد لى رخصة أن أصلى فى بيتى؟ قال: أتسمع