موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
لم يجز الاجتهاد ووجب العمل بخبره وكذا لو أخبر ثقة عن أخبار ثقة عن مشاهدة وجب قبوله فان أخبر عن اجتهاد جاز للأعمى تقليده لأن الأعمى يجوز له تقليد المجتهد. واذا وجب الاجتهاد فصلى بغير اجتهاد لزمه اعادة الصلاة وان صادف الوقت لتقصيره وتركه الاجتهاد الواجب (١).
وجاء فى الأشباه والنظائر.
لا خلاف فى أن الأعمى يجتهد فى أوقات الصلاة، لأن مدركها الأوراد والأذكار وشبهها وهو يشارك البصير فى ذلك (٢).
مذهب الحنابلة:
جاء فى المغنى.
أن الأعمى اذا شك فى دخول وقت الصلاة لم يصل حتى يتيقن دخوله، أو يغلب على ظنه ذلك.
وان أخبره ثقة عن علم عمل به.
وان أخبره عن اجتهاد لم يقلده، واجتهد لنفسه حتى يغلب على ظنه .. والبصير والأعمى والمطمور الموجود فى مكان مرتفع أو منخفض على ما فى اللسان القادر على التوصل الى الاستدلال سواء لاستوائهم فى امكان التقدير بمرور الزمان (٣).
أذان الأعمى
مذهب الحنفية:
يجوز أذان الأعمى بلا كراهة، لأن قوله مقبول فى الأمور الدينية فيكون ملزما فيحصل به الاعلام (٤).
مذهب المالكية:
يجوز أذان الأعمى (٥). وفى الشرح الكبير وحاشية الدسوقى:
جاز أذان الأعمى ان كان تبعا لغيره فيه أى ان كان تابعا لغيره فى أذانه أو قلد فى دخول الوقت ثقة (٦).
مذهب الشافعية:
يكره أن يكون الأعمى مؤذنا راتبا الا مع البصير، كابن أم مكتوم مع بلال (٧). وفى الأشباه والنظائر:
يكره كون الأعمى مؤذنا راتبا وحده.
وهل يجوز اعتماد صوت المؤذن العارف فى الغيم والصحو؟ فيه أوجه.
أصحها الجواز للبصير والأعمى.
وثانيها: عدم الجواز لهما.
وثالثها يجوز للأعمى دون البصير.
ورابعها يجوز للأعمى مطلقا وللبصير فى الصحو دون الغيم، لأن فرض البصير الاجتهاد، والمؤذن فى الغيم مجتهد فلا يقلده من فرضه الاجتهاد، وصححه الرافعى (٨) وفى المجموع.
يجوز للأعمى فى الصحو والغيم أن يعتمد أذان المؤذن الثقة العارف بالمواقيت (٩).