Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب المالكية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٤٧

النداء؟ قلت نعم. قال: ما أجد لك رخصة.

ثم قال الشوكانى:

أن الترخيص فى أول الأمر اجتهاد منه ﷺ والأمر بالاجابة لوحى من الله.

وقيل:

الترخيص مطلق مقيد بعدم سماع الندا.

وقيل أن الترخيص باعتبار العذر، والأمر للندب فكأنه قال: الأفضل لك والأعظم لأجرك أن تجيب وتحضر فأجب.

ثم ذكر أن حضور الجماعة يسقط بالعذر باجماع المسلمين.

ومن جملة العذر العمى اذا لم يجد قائدا لحديث ابن عباس رواه ابن ماجه وابن حبان والحاكم والدارقطنى أن النبى ﷺ قال:

من سمع النداء فلم يأت الصلاة فلا صلاة له الا من عذر (١).

مذهب الإباضية:

فى الايضاح: روى حديث ابن أم مكتوب السابق الذى جاء فيه قوله: هل تسمع النداء: قال نعم قال فأجب وهذا يدل على وجوب الاستجابة على من سمع النداء.

ولكن الشماخى علق بعد ذلك بقوله: ويؤيد هذا القول ما روى أنه ﷺ قال:

من سمع النداء فليجب، ومن لم يجب فلا صلاة له الا من عذر قيل وما العذر يا رسول الله قال:

خوف أو مرض فهذا عندى فى زمان الناس فيه كلهم صالحون والمسلمون هم الغالبون للناس والحاكمون عليهم يأمرون بالمعروف علانية وينهون عن المنكر علانية لا يخافون فى الله لومة لائم فعند ذلك ينبغى للمسلم لا يعتزل المسلمين ولا يغيب عن جماعتهم، لأن المسلمين يومئذ كلمتهم مجتمعة ودينهم واحد، وان كان فيهم من لا يخاف الله فهو مقهور ذليل (٢).

امامة الأعمى

مذهب الحنفية:

جاء فى حاشية ابن عابدين: تكره امامة الأعمى الا أن يكون اعلم القوم (٣). وجاء فى شرح فتح القدير:

وجاء فى شرح فتح القدير يكره تقديم الأعمى فى الامامة لأنه لا يتوقى النجاسة (٤).

مذهب المالكية:

فى حاشية الدسوقى: جاز بمرجوحية اقتداء بأعمى اذ امامة البصير المساوى فى الفضل للأعمى أفضل لأنه أشد تحفظا من النجاسات، وهذا هو المعتمد.

وقيل أن امامة الأعمى المساوى فى الفضل للبصير أفضل لأنه أخشع لبعده عن الاشتغال.

وقيل انهما سيان (٥).

وعبارة الشرح الصغير على أقرب المسالك:

وجائز بمعنى - خلاف الأولى - امامة أعمى.

ثم ذكر القول الآخر ثم قال: والمعول عليه الأول (٦).

وجاء فى مواهب الجليل: