Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإمامية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ٢٢٦

﴿فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ» (١).

والمراد مشركوا العرب اجماعا، اذ كان العهد لهم يومئذ دون العجم، والمجوس ليسوا أهل كتاب لقول الله ﷿:

«إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا» (٢).

ولم يقل طوائف، ولقول رسول الله ﷺ «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» ولم يقل هم أهل الكتاب، ولقول على كرم الله تعالى وجهه: «كانوا أهل كتاب فرفع لقضية جرت فيهم» الخبر.

واذا رفع فلا كتاب لهم لأن كتابهم الآن منسوب الى رجل يسمى زرادشت.

فان أبوا وجب الحرب ان ظن الغلبة (٣).

وجاء فى شرح الأزهار أنه يجب على الامام أن يقدم دعاء الكفار الى الاسلام قبل مقاتلتهم بالاجماع.

وانما قدم الدعاء هنا مع اباحة دم الكافر مطلقا لأن فى الحرب خطرا كما فى الحدود.

فان أجابوا لم يقاتلهم (٤).

مذهب الإمامية:

جاء فى الخلاف أن من لم تبلغه الدعوة من الكفار لا يجوز قتله قبل عرض الدعوة عليه فان قتله فلا ضمان عليه، وذلك لاجماع الفرقة واخبارهم، وأيضا لأن الأصل براءة الذمة من الضمان وايجاب الضمان يحتاج الى دليل (٥).

واذا أسلم الحربى أحرز ماله ودمه وصغار أولاده وسواء فى ذلك ماله الذى فى دار الحرب أو فى دار الاسلام وذلك لاجماع الفرقة واخبارهم وأيضا لقول رسول الله ﷺ أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم. ولم يفصل ﷺ بين ما كان فى دار الحرب وغيره (٦).

ولا يجوز أخذ الجزية من عباد الأوثان سواء كانوا من العجم او من العرب لاجماع الفرقة وأخبارهم، وأيضا لقول الله ﷿ «فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ» (٧).

وقال ﷿:

«فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ» (٨).

ولم يستثن.