Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإباضية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ٢٢٧

وقال الله ﷿:

«قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ» (١).

فخص ﷾ أهل الكتاب بالجزية دون غيرهم وأيضا لقول رسول الله ﷺ أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله (٢).

ويجوز أخذ الجزية من أهل الكتاب من العرب وبه قال جميع الفقهاء وذلك لقول الله ﷿:

«مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ»﴾.

ولم يفرق، وايضا بعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد رضى الله تعالى عنه الى دومة الجندل فأغار عليها وأخذ اكيدر دومة فأتى به النبى ﷺ فصالحه على الجزية (٣).

واذا وجبت الجزية على الذمى بحول الحول ثم مات أو أسلم قال أصحابنا ان أسلم سقطت ولم يذكروا الموت، والذى يقتضيه المذهب انه اذا مات لا تسقط عنه لأن الحق واجب عليه يؤخذ من تركته. أما الدليل على انها تسقط بالاسلام فقول الله ﷿:

«حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون» فشرط فى اعطائها الصغار وهذا لا يمكن مع الاسلام فيجب أن تسقط، بالاسلام

وأيضا قول رسول الله ﷺ «الاسلام يجب ما قبله» يفيد سقوطها لأن عمومه يقتضى ذلك، وروى عنه ﷺ أنه قال لا جزية على مسلم وذلك على عمومه فى الاعط ء والوجوب (٤).

مذهب الإباضية:

جاء فى شرح النيل انه يجوز قتال المشركين الى أن يفيئوا الى أمر الله.

قال سليمان بن بريدة عن أبيه رضى الله تعالى عنهما كان رسول الله ﷺ اذا أمر أميرا على جيش أوصاه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرا. ثم قال له اغزوا باسم الله فى سبيل الله قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا، واذ القيت عدوك من المشركين فادعهم الى ثلاث خصال فأيتها أجابوك اليها فاقبل منهم وكف عنهم، ادعهم الى الاسلام فان اجابوك فاقبل منهم، ثم ادعهم الى التحول من دارهم الى دار المهاجرين فان أبوا فاخبرهم انهم يكونون كاعراب