موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
لا ايمان له ولا امان فلم يضمن كنساء من بلغته الدعوة وصبيانهم (١).
مذهب الظاهرية:
جاء فى المحلى انه لا يقبل من كافر الا الاسلام أو السيف، الرجال والنساء فى ذلك سواء، حاشا أهل الكتاب خاصة - وهم اليهود والنصارى والمجوس فقط -
فانهم ان أعطوا الجزية أقروا على ذلك مع الصغار لقول الله ﷿:
«فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ» (٢).
وقال ﷿:
«قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ» (٣).
فلم يخص الله تعالى عربيا من عجمى فى كلا الحكمين.
وصح أن رسول الله ﷺ أخذ الجزية من مجوس هجر فصح انهم من أهل الكتاب ولولا ذلك ما خالف رسول الله ﷺ كتاب ربه تعالى (٤).
مذهب الزيدية:
جاء فى البحر الزخار أنه اذا عرض الكتابيون الجزية وجب قبولها عجما كانوا أم عربا اجماعا للآية.
قال القاسمية: وتقبل الجزية من العجمى غير الكتابى ولو وثنيا. لعموم قول رسول الله ﷺ للسرايا: «ادعوهم الى الاسلام».
«فان أبوا فادعوهم الى الجزية».
فعم كل مشرك الى ما خصه دليل.
ولقول رسول الله ﷺ لقريش: «وأدت لكم العجم الجزية» ولم يفصل.
قالت العترة: ولا يقبل من مشركى العرب الا الاسلام أو السيف لقول الله ﷿:
﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾