Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي الاعتكاف فى مكان معين بالنذر

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ١٠٨

وهو أيضا رأى الحنابلة (١) لمن لا تلزمه الجمعة ولا الجماعة.

والظاهرية (٢) توسعوا فى الأمر فذكر ابن حزم فى كتابه المحلى أن الاعتكاف جائز فى كل مسجد جمعت فيه الجمعة أو لم تجمع سواء كان مسقفا أو مكشوفا.

واستدل القائلون بجواز الاعتكاف فى أى مسجد بعموم قوله تعالى: «وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ» فالآية مطلقة لم تحدد مسجدا خاصا.

٢ - وقيل ان مكان الاعتكاف هو مسجد الجماعة وهو ماله امام ومؤذن، أديت فيه الصلوات أم لا.

قال بهذا الرأى الأحناف على ما جاء فى ابن عابدين والهداية (٣).

وهو رأى الحنابلة (٤) أيضا لمن تلزمه الجماعة.

ورأى الإباضية (٥).

وعن أبى حنيفة قول أيضا باشتراط أن تصلى فيه الصلوات الخمس.

٣ - وورد عن بعض العلماء (٦) كحذيفة وسعيد بن المسيب وابن مسعود أنه لا اعتكاف الا فى المساجد الثلاثة «بيت الله الحرام، وبيت المقدس، ومسجد النبى ﷺ» مستدلين بما روى عن النبى ﷺ أنه قال: لا اعتكاف الا فى المسجد الحرام ومسجدى هذا والمسجد الأقصى.

ولقد وفق صاحب بدائع الصنائع (٧).

بين الروايات المختلفة بالنسبة للمساجد الثلاثة والمسجد الجامع ومسجد الجماعة وكل مسجد بأن ذلك محمول على بيان الأفضل. كقوله ﵊: «لا صلاة لجار المسجد الا فى المسجد» فأفضل الاعتكاف أن يكون فى المسجد الحرام ثم فى مسجد المدينة ثم فى المسجد الأقصى ثم فى المسجد الجامع ثم فى المساجد العظام التى كثر أهلها.

الاعتكاف فى مكان معين بالنذر:

يرى الحنفية (٨) ان من نذر اعتكافا فى مكان مخصوص أجزأه الاعتكاف فى غيره وخرج عن موجب نذره.