Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مكانه بالنسبة للرجال

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ١٠٧

وقوله: (١) «وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ»﴾. وما روته السيدة عائشة رضى الله عنها أن رسول الله ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، وما رواه أبو سعيد الخدرى. أن رسول الله ﷺ، كان يعتكف العشر الأواسط من رمضان. وأنه ﵇ قال: «من كان اعتكف معى فليعتكف العشر الأواخر» ولم يخالف أحد فى مشروعيته.

حكمة مشروعيته:

التشبه بالملائكة الكرام فى استغراق الاوقات فى العبادة وحبس النفس عن شهواتها والكف عن الخوض فيما لا ينبغى.

والاعتكاف من الشرائع القديمة وهو من أشرف الأعمال اذا كان عن اخلاص.

قال عطاء: مثل المعتكف كمثل رجل له حاجة الى عظيم يجلس على بابه ويقول لا أبرح حتى تقضى حاجتى.

وقال الزهرى: عجبا من الناس كيف تركوا الاعتكاف ورسول الله ﷺ كان يفعل الشئ ويتركه وما ترك الاعتكاف حتى قبض، وفى الاعتكاف تفريغ القلب عن أمور الدنيا وتسليم النفس الى بارئها والتحصن بحصن حصين وملازمة بيت الله تعالى (٢)

مكانه بالنسبة للرجال

ليس هناك خلاف بين الفقهاء على أن مكان الاعتكاف هو المسجد.

الا ما قاله ابن لبابة من المالكية (٣) وبعض المخالفين من أصحاب المذهب الاباضى (٤).

من أنه يجوز فى غير المسجد.

لكنهم اختلفوا فى تحديد صفة المسجد بالنسبة للمعتكف على الوجه الآتى:

١ - قيل ان مكان الاعتكاف هو كل مسجد.

وهو رأى المالكية (٥) بالنسبة لمن لا تجب عليه الجمعة وكذا لمن نذر اعتكافا فى مدة لا تتخللها الجمعة وبشرط أن يكون المسجد مباحا لجميع الناس وليس محجورا.

وجوز الشافعية (٦). الاعتكاف فى كل مسجد بشرط أن يكون المسجد خالص المسجدية أى ليس مشاعا.

وهو رأى محمد وأبى يوسف والطحاوى من الأحناف (٧).