موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
وقال زفر: لا بد من الاعتكاف فى المسجد الذى عينه لأن الخروج عن موجب النذر لا يكون الا بالأداء فى المكان الذى عينه أو فى مكان هو أعلى من المكان الذى عينه.
وذهب المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية والزيدية (١) الى أن من نذر الاعتكاف فى أحد المساجد الثلاثة - المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى - لزمه الاعتكاف فيها لأنها مساجد تشد الرحال اليها.
والأصل أنه ان عين الأفضل لم يجزئه فيما هو دونه وان عين المفضول أجزأه فيما هو أفضل.
وفى رأى الشافعية (٢) ان الذى يتعين هو المسجد الحرام فقط لأنه أفضل من سائر المساجد ولا يتعين المسجد الأقصى ولا مسجد المدينة لأنه لا يجب قصدهما بالشرع فلم يتعين بالنذر كسائر المساجد.
ويرى الإمامية (٣): ان النذر لا يلزم الا فى أربعة مساجد - المسجد الحرام ومسجد المدينة ومسجد الكوفة ومسجد البصرة.
وان نذر الاعتكاف فى مسجد آخر غيرها لم يلزمه الاعتكاف فيها ويجزئه الاعتكاف فى أى مسجد لأن الله تعالى لم يعين لعبادته موضعا ولا مرية لبعضها على بعض فلم يتعين
وينص الإباضية (٤): على أن من نوى مسجدا معروفا لزمه ما نواه.
وقيل كل ما علق من عبادة على مسجد كفاه فى مسجد بلده أو مسجد ما الا المسجد الحرام أو المسجد النبوى أو بيت المقدس.
الاعتكاف فيما يلحق بالمسجد:
مذهب الحنفية:
ان المنارة تعتبر من المسجد سواء كان بابها داخل المسجد أو خارجه فيصح الاعتكاف فيها.
مذهب المالكية:
فلا يصح عندهم الاعتكاف فى رحبة المسجد ولا الطريق المتصلة به اذ لا يقال لواحد منهما مسجد ولا يصح فى بيت القناديل والسقاية والسطح.
مذهب الشافعية:
ان من المسجد سطحه وهواؤه وروشنه المتصل به فيصح الاعتكاف على سطحه وعلى