Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي تعليقه على ملك

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ٩٥

العتق، وصار كأنه تلفظ بالعتق عند وجود الشرط (١).

مذهب الظاهرية:

ذهبت الظاهرية الى أن العتق المعلق على شرط لا يقع.

قال ابن حزم لا يجوز عتق بشرط أصلا لقول رسول الله ﷺ «كل شرط ليس فى كتاب الله تعالى فهو باطل» وقد روينا عن عطاء من قال لعبده أنت حر لم يكن حرا حتى يقول لله وان من قال لعبده أنت حر ان دخلت الدار لا يقع به عتق، لأنه علق على شرط فلا يقع بذلك.

أما اذا اعتق عبده الى أجل مسمى قريب أو بعيد كأن يقول أنت حر غدا أو الى سنة أو الى بعد موتى فهو كما قال لأن العتق فى هذه الحال اما وصية واما نذر وكلاهما عقد صحيح جاء النص بوجوب الوفاء بهما (٢).

مذهب الإمامية:

لا يجوز تعليق العتق على شرط كقوله أنت حر ان فعلت كذا أو ان طلعت الشمس الا فى التدبير فانه يجوز أن يعلق بالموت لا بغيره - والا فى النذر فانه يجوز أيضا لأنه نذر يجب الوفاء به وكذلك لو شرط عليه فى صيغة العتق خدمته مدة معلومة صح الشرط والعتق لعموم قوله ﷺ:

المؤمنون عند شروطهم (٣).

تعليقه على ملك

مذهب الحنفية والمالكية والحنابلة:

ذهب هؤلاء الفقهاء الى أن العتق المعلق على ملك كأن اشتريتك فأنت حر واقع عند وجود الشرط وهو الملك فاذا اشتراه عتق واستدلوا على ذلك بما روى أن الشعبى سأله سائل عن رجل قال لعبد الغير ان ملكتك فأنت حر فقال الشعبى ان ملكه يصير حرا فقال السائل: كيف وقد قال رسول الله ﷺ: «لا عتق لابن آدم فيما لا يملك».

فقال الشعبى ذلك فى المنجز لا المعلق بأن يقول رجل لعبد الغير أنت حر فاذا ملكه لا يكون حرا فقد كان أهل الجاهلية يوقعون هذا العتق فقال رسول الله ﷺ «لا عتق لابن آدم فيما لا يملك» أى لا عتق منجزا فيما لا يملك (٤).