Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والزيدية والإباضية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ٩٤

فالشريك الساكت لم يزل ملكه عن العبد فله أن يعتق نصيبه وأما أنه له أن يضمن شريكه قيمة نصيبه فلقوله ﷺ فى الرجل يعتق نصيبه «ان كان غنيا ضمن وان كان فقيرا استسعى العبد فى حصة الآخر».

وأما أن له أن يستسعى العبد مع يسار المعتق فلاحتباس قيمة نصيبه فى العبد، فله أن يستسيعه مع يسار المعتق، ولما كان العبد (١) فقيرا لا يمكن تضمينه فله أن يستسعيه.

وذهب الصاحبان والظاهرية والإمامية والزيدية والإباضية (٢).

الى أنه ليس للشريك الساكت الا أن يضمن للمعتق ان كان موسرا أو يستسعى العبد ان كان معسرا لقوله ﷺ «ان كان موسرا ضمن وان كان فقيرا سعى العبد فى حصة الآخر» وليس له أن يعتق نصيبه لأن العتق لا يتجزأ عندهم فاذا عتق البعض عتق الكل.

مذهب المالكية والشافعية والحنابلة:

الى انه ان كان المعتق موسرا ضمن نصيب صاحبه وعتق العبد، وان كان معسرا بقى نصيب صاحبه رقيقا، فله أن يبيع نصيبه أو يعتقه لقوله ﷺ: «من اعتق شركا له فى عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم العبد عليه قيمة عدل وأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد والا عتق عليه ما عتق» وزاد الدارقطنى ورق منه مارق (٣).

احوال الاعتاق

يقع الاعتاق منجزا أى فى الحال كقوله لعبده أنت حر، ومعلقا على شرط كأن صليت فأنت حر، أو ملك، كان ملكتك فأنت حر ويقع على مال كأنت حر على ألف أو بألف أو مشروطا بشرط خدمة أو تعليم.

الاعتاق المنجز

لا خلاف بين الفقهاء فى وقوعه فى الحال.

الاعتاق المعلق على شرط

مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والزيدية والإباضية:

ذهب هؤلاء الى وقوع الاعتاق المعلق على شرط عند وجود الشرط كأن صليت فأنت حر فان وجد الشرط وهو الصلاة عتق، لأن العتق المعلق على شرط، كالمنجز عند وجود الشرط، فمن قال لعبده ان صليت فأنت حر، فالعبد مملوك لسيده، عند التعليق، والظاهر أنه يبقى فى ملكه الى وجود الشرط فاذا وجد الشرط وهو فى ملكه وجد المشروط وهو