Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ٣٢٠

ولو طاف ثلاثة أشواط فهو والذى لم يطف سواء لأن الأقل لا يقوم مقام الكل.

وان طاف جنبا أو على غير وضوء أو طاف أربعة أشواط، ثم رجع الى أهله فان كان قد طاف جنبا فعليه أن يعود الى مكة لا محالة هو العزيمة باحرام جديد حتى يعيد الطواف، وذلك لتفاحش النقصان بالجنابة فيؤمر بالعود واعادة الطواف.

كما لو ترك أكثر الأشواط وتجديد الاحرام لأنه حصل التحلل بالطواف مع الجنابة على أصل أصحابنا والطهارة عن الحدث والجنابة ليست بشرط.

فاذا حصل التحلل صار حلالا والحلال لا يجوز له دخول مكة بغير احرام.

فان لم يعد الى مكة، لكنه بعث بدنة جاز لأن البدنة تجبر النقص بالجنابة لأن العزيمة هو العود، لأن النقصان فاحش، فكان العود أجبر له لأنه جبر بالجنس.

وان كان قد طاف محدثا.

أو كان قد طاف أربعة أشواط.

فان عاد وطاف جاز.

لأنه جبر النقص بجنسه.

وان بعث شاة جاز أيضا لأن النقص يسير فيجبر بالشاة.

والسعى (١): بين الصفا والمروة واجب من واجبات الحج، ومن شرائط جوازه البداية بالصفا والختم بالمروة.

وفى الرواية المشهورة حتى لو بدأ بالمروة وختم بالصفا لزمه اعادة شوط واحد، وذلك لأن الترتيب ها هنا مأمور به.

لما روى أنه لما نزل قول الله ﷿:

«إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ ٢:﴾

قالوا بأيهما نبدأ يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: «ابدءوا بما بدأ الله تعالى به».

وأيضا فعل النبى ﵌ فانه بدأ بالصفا وختم بالمروة وأفعال النبى ﵌ فى مثل هذا موجبة.

واذا لزمت البداية بالصفا فاذا بدأ بالمروة الى الصفا فلا يعتد بذلك الشوط.

فاذا جاء من الصفا الى المروة كان هذا أول شوط فيجب عليه أن يعود بعد ستة أشواط من الصفا الى المروة حتى يتم سبعة أشواط.

وروى عن أبى حنيفة رحمه الله تعالى أن ذلك ليس بشرط ولا شئ عليه لو بدأ بالمروة.

ووجه هذه الرواية أنه أتى بأصل السعى وانما ترك الترتيب فلا تلزمه الاعادة، كما لو توضأ فى باب الصلاة وترك الترتيب.

ورمى الجمار (٣) واجب من واجبات الحج.