موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
مذهب الزيدية:
جاء فى شرح الأزهار (١): أنه يجب كل طواف على طهارة كطهارة المصلى.
لقول رسول الله ﷺ:
«الطواف بالبيت صلاة الا أن الله ﷿ أباح لكم أن تتكلموا فيه».
وان طاف وهو على غير طهارة ناسيا أو عامدا وجب عليه أن يعيد الطواف اذا لم يكن قد لحق بأهله هذا نص المذهب.
وظاهره وسواء قد كان خرج من الميقات أم لا.
وقال البعض المراد به ما لم يخرج من الميقات.
فأما اذا خرج لم يجب عليه الرجوع للاعادة لأن فى ذلك مشقة من حيث أنه لا يدخل الا باحرام.
قال مولانا ﵇ والظاهر من كلام أهل المذهب خلافه ومجرد المشقة لا يسقط بها الواجب والا سقط كثيرا من الواجبات.
فان لحق بأهله ولم يعد الطواف فشاة يجب عليه اهداؤها ولا يجب عليه الرجوع للاعادة لأن الشاة تجبر ما نقص من الطهارة الكبرى أو الصغرى فى طواف القدوم والوداع فقط.
واذا طاف للزيارة (٢) وهو جنب أو محدث ثم لحق بأهله وكفر بالبدنة أو الشاة فانه يجب عليه أن يعيد الطواف ان عاد الى مكة فلا يسقط وجوب قضائه باخراج الكفارة.
فأما طواف القدوم والوداع فلا يجب عليه أن يعيدهما بعد أن كفر ولو عاد الى مكة بل يستحب فقط فتسقط البدنة التى لزمت من طاف جنبا أو حائضا ثم لحق بأهله.
وانما تسقط عنه ان أخرها حتى عاد الى مكة فأعاد ذلك الطواف وتلزم شاة لأجل تأخيره ذكره البعض.
وقال البعض لا يلزم ويجب أن يعيد طواف الوداع من فعله ثم لم يسر من حينه بل أقام بمكة بعده أياما، وذلك لأنه قد بطل وداعه باقامته.
وظاهر كلام البعض أنه لا يبطل باقامته يوما أو يومين لأنه قال أياما وأقل الجمع ثلاثة.
واذا حصل له ظن (٣) بالنسبة للوقوف بعرفة فالواجب عليه أن يعمل بظنه.
ويستحب له أن يقف يومين ليأخذ باليقين ثم فى هذه الصورة لا يخلو.
أما أن يقف يوما أو يومين ان وقف يوما واحدا فلا يخلو من أن ينكشف له الخطأ أم لا.
فان لم ينكشف له الخطأ أجزأه.