Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنفية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ٣١٩

وذكر القاضى فى شرحه مختصر الطحاوى.

أنه اذا طاف زحفا أجزأه لأنه أدى ما أوجب على نفسه فيجزئه.

وأما ابتداء الطواف من الحجر الأسود فليس بشرط من شرائط جوازه.

بل هو سنة فى ظاهر الرواية.

حتى لو افتتح بغيره من غير عذر أجزأه مع الكراهة لقول الله ﵎:

«وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ» مطلقا عن شرط الابتداء بالحجر الأسود الا أنه لو لم يبدأ يكره لأنه ترك السنة.

وذكر محمد رحمه الله تعالى فى الرقيات اذا افتتح الطواف من غير الحجر لم يعتد بذلك الشوط الا أن يصير الى الحجر فيبدأ منه الطواف.

وأما الابتداء من يمين الحجر الأسود لا من يساره فليس من شرائط الجواز بلا خلاف بين أصحابنا حتى يجوز الطواف منكوسا لقول الله ﵎: «وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ» مطلقا من غير شرط البداية باليمين أو باليسار.

وفعل رسول الله ﷺ محمول على الوجوب وبه نقول أنه واجب

كذا ذكره الامام القاضى فى شرحه مختصر الطحاوى أنه تجب عليه الاعادة ما دام بمكة.

وان رجع الى أهله يجب عليه الدم.

وكذا ذكر فى الأصل.

ومكان الطواف (١): هو حول البيت لقول الله ﷿: «وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ»، والطواف بالبيت هو الطواف حوله.

ولو طاف حول المسجد وبينه وبين البيت حيطان المسجد لم يجز لأن حيطان المسجد حاجزة فلم يطف بالبيت لعدم الطواف حوله بل طاف بالمسجد.

ولو طاف فى داخل الحجر فعليه أن يعيد الطواف لأن الحطيم لما كان من البيت فاذا طاف فى داخل الحطيم فقد ترك الطواف ببعض البيت والمفروض هو الطواف بكل البيت لقول الله ﵎: «وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ»﴾.

والأفضل أن يعيد الطواف كله مراعاة للترتيب.

فان أعاد على الحجر خاصة أجزأه لأن المتروك هو لا غير، وقد استدركه.

ولو لم يعد حتى عاد الى أهله يجب عليه الدم لأن الحطيم ربع البيت فقد ترك من طوافه ربعه.

وأما مقدار الطواف فالمقدار المفروض منه هو أكثر الأشواط وهو ثلاثة أشواط وأكثر الشوط الرابع.

فأما الاكمال الى سبعة أشواط فواجب وليس بفرض.