Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب المالكية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ٢٩٣

وان لم يستخلف صلوا أربعا.

وان انتظروه وجاء وصلى بلا اعادة خطبة أعادوها أربعا وكذا هو وذلك للفصل بينها وبين الخطبة.

حكم الاعادة فى صلاة الخوف

مذهب الحنفية:

جاء فى بدائع الصنائع (١): أن من شرائط جواز صلاة الخوف أن لا يقاتل وهو فى الصلاة فان قاتل فى صلاته فسدت صلاته عندنا.

ولنا أن النبى ﷺ شغل عن أربع صلوات يوم الخندق فقضاهن بعد هوى من الليل وقال: شغلونا عن الصلاة الوسطى ملأ الله قلوبهم وبطونهم نارا.

فلو جازت الصلاة مع القتال لما أخرها رسول الله ﵌، ولأن ادخال عمل كثير ليس من أعمال الصلاة فى الصلاة مفسد فى الأصل فلا يترك هذا الأصل الا فى مورد النص والنص ورد فى المشى لا فى القتال.

ولا يجوز أن يركب عند انصرافه الى وجه العدو، فلو ركب عند انصرافه الى وجه العدو فسدت صلاته عندنا سواء كان انصرافه من القبلة الى العدو أو من العدو الى القبلة، لأن الركوب عمل كثير وهو مما لا يحتاج اليه بخلاف المشى فانه أمر لا بد منه حتى يصطفوا بازاء العدو.

وكذا أخذ السلاح أمر لا بد منه لارهاب العدو والاستعداد للدفع ولأنهم لو غفلوا عن أسلحتهم يميلون عليهم على ما نطق به الكتاب.

والأصل أن الاتيان بعمل كثير ليس من أعمال الصلاة فيها لأجل الضرورة فيختص بمحمل الضرورة.

ولو كان الخوف أشد ولا يمكنهم النزول عن دوابهم صلوا ركبانا بالايماء لقول الله ﵎: «فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً» (٢).

ثم ان قدروا على استقبال القبلة يلزمهم الاستقبال والا فلا بخلاف التطوع اذا صلاها على الدابة حيث لا يلزمه الاستقبال.

ثم قال: واذا فسدت الصلاة يجب اعادتها ما دام الوقت باقيا لأنها اذا فسدت اتصفت بالعدم فبقى وجوب الأداء بالذمة فيجب تفريغها عنه بالأداء.

مذهب المالكية:

جاء فى التاج والإكليل (٣) نقلا عن المدونة أنه اذا اشتد الخوف صلى القوم على قدر طاقتهم ركبانا ومشاة مستقبلى القبلة أو غيرها ويركعون ايماء.