Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنفية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٢٩٤

رابعا: حكم تناول ما له دم سائل وهو طائر أو داجن من حيوان البر

مذهب الحنفية:

جاء فى بدائع الصنائع: أنه يحرم أكل كل ذى مخلب من الطير كالبازى (١) والباشق (٢) والسقر والشاهين (٣) والحدأة والنعاب والنسر والعقاب (٤) وما أشبه ذلك لأنه يدخل تحت نهى النبى ﷺ عن كل ذى مخلب من الطير وروى أنه ﷺ نهى عن كل ذى خطفة ونهبة ومجثمة (٥) وعن كل ذى ناب من الطير (٦).

ويكره الغراب الأسود الكبير لما روى عن عروة عن أبيه أنه سئل عن أكل الغراب فقال: من يأكله بعد ما سماه الله ﵎ فاسقا عنى بذلك قول رسول الله ﷺ: خمس من الفواسق يقتلهن المحرم فى الحل والحرم، ولأن أغلب أكلها الجيف، فيكره أكلها كالجلالة ولا بأس بغراب الزرع لأنه يأكل الحب والزرع ولا يأكل الجيف هكذا روى بشر بن الوليد عن أبى يوسف رحمه الله تعالى قال سألت أبا حنيفة ﵀ عن أكل الغراب فرخص فى غراب الزرع وكره الغداف، فسألته عن الأبقع فكره (٧) ذلك. وان كان غرابا يخلط فيأكل الجيف ويأكل الحب لا يكره فى قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى، قال:

وانما يكره من الطير ما لا يأكل الا الجيف.

ولا بأس بالعقعق لأنه ليس بذى مخلب ولا من الطير الذى لا يأكل الا الحب كذا روى أبو يوسف أنه قال:

سألت أبا حنيفة رحمه الله تعالى فى أكل العقعق فقال: لا بأس به فقلت انه يأكل الجيف فقال: انه يخلط، فحصل من قول أبى حنيفة أن ما يخلط من الطيور لا يكره أكله كالدجاج.