موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
وحشيا والاسد والنمر والفهد والثعلب والأرنب والضبع وابن آوى (١).
مذهب الإباضية:
جاء فى شرح النيل: أن فى حكم سباع الوحش أقوالا، قيل: هى مباحة بناء على أن قول الله ﷿ «قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ» نزل فى حجة الوداع ناسخا لحديث تحريم السباع.
وقيل محرمة.
وقيل مكروهة، وهو قول ابن عباس رضى الله تعالى عنهما فى قصة قتله السباع من أراد اللحم المكروه فعليه بوادى كذا وانما أجازها مع أنه قتلها قتلا اما لأنه نوى حين قتلها أن قتلها تذكية واصطياد، وأراد أجازة أكلها بشرط تذكية ما أدركوه حيا.
وأصح هذه الأقوال التحريم لحديث النهى عن أكل كل ذى ناب من السباع فيحمل النهى على التحريم لهذا الحديث فيما روى أنه ﷺ نهى عن أكل كل ذى ناب من السباع وذى مخلب من الطير، ولأن النهى للتحريم على الصحيح ما لم تصرفه قرينة (٢).
والضبع قيل حكمه حكم نعجة الكبش فليست بسبع وان كان فيها ما فى السباع من أكل اللحم والعدو والمساورة، وهو الصحيح لقول النبى ﷺ الضبع من الصيد، وقوله ﷺ: الضبع صيد فاذا أصابه المحرم ففيه كبش مسن ويؤكل رواه الحاكم وأبو داود (٣).
والمشهور تحريم الفيل لأنه ذو ناب مكادح - أى مقاتل مغالب به.
وحكى الرافعى عن أبى عبد الله البوشنجى أنه حلال.
وقال أحمد ليس الفيل من طعمة المسلمين وعن الحسن هو ممسوخ فيحرم (٤).
أما الثعلب فانه حلال ولو كان يصيد ويأكل اللحم لانه انما يحرم ما قويت أنيابه فعدا بها على الحيوان طالبا غير مطلوب فحينئذ يكون غذاءه بأنيابه علة تحريمه، والثعلب لم يكن كذلك، ولو كان الغالب عليه أكل اللحم وهو يصيد كما تصيد السباع واذا قوى على الأرنب فرسها وعلى صغار الغنم أكلها ويأكل الثمار والأعناب وقوله ﷺ: الثعلب شر السباع وسئل بشير عنه فقال اصطد وأطعمنا (٥).