Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ٧٥

بذى الحليفة أمر ببدنته فأشعر فى سنامها من الشق الأيمن، ثم سلت الدم عنها - أى نحاه عنها - وقلدها نعلين (١).

مذهب الزيدية:

جاء فى البحر الزخار الاشعار سنة لما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما.

ثم قال: ولا دم لترك الاشعار والتقليد، اذ ليس حتما (٢).

مذهب الإمامية:

قال صاحب كتاب الخلاف: اذا ساق الهدى من الأبل أو البقر فمن السنة ان يقلدها نعلا ويشعرها.

ثم قال: دليلنا اجماع الفرقة.

وأيضا ما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما (٣).

مذهب الإباضية:

جاء فى كتاب النيل وشرحه - وكره الشعار لأنه تعذيب.

وهل المراد كراهة التحريم أو مجرد الكراهة.

قيل بكل ورد بأنه ﷺ قد اشعر وهو لا يفعل مكروها ولا محرما.

وجوز الاشعار فى سنام من أيسر ويجوز من أيمن كما فعل النبى ﷺ (٤).

حكمته

مذهب الحنفية:

يرى الحنفية أن الحكمة من الاشعار هو اعلام الناس بان هذه البدنة هدى حتى يرده من يعثر عليه اذا ضل، وحتى لا يهيجه أحد اذا ورد ماء أو كلأ، وحتى لا يتعرض له أحد. وذلك لأنه لا يمكن تحقيق هذه الغاية بواسطة التقليد، لأن القلادة قد تقع فلا يمكن الاعتماد عليها وحدها من دون الاشعار، اذ الاشعار يلازم البدنة، لأنه أثر باق فيها (٥).