موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
مذهب الحنفية:
الخليطان ماء التمر والزبيب ونحوهما اذا خلطا فطبخا بعد ذلك أدنى طبخة وان اشتد.
فان شرب للهو والطرب حرم مطلقا سواء أسكر أم لم يسكر.
واذا لم يشرب لذلك فقال محمد: رحمه الله تعالى قليله وكثيره حرام.
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: لا بأس بشربه ما لم يسكر (١).
مذهب المالكية:
يذهب المالكية (٢) الى أن البسر والتمر أو الرطب والتمر أو الزبيب والتمر لا يجوز جمعهما فى اناء واحد للانتباذ.
قال مالك: «لا ينبذان جميعا وان نبذا مختلفين شربا حلالا ما داما غير مسكرين، ولا أحب أن يخلطا فى اناء واحد، ثم يشربا، لأن النبى ﷺ نهى أن ينبذ البسر والتمر جميعا أو يشرب الزهو والبسر الملون، والتمر جميعا.
فهذه الأشياء كلها لا يجمع شيئان منها فى الانتباذ ولا يجمع منها شيئان فى اناء واحد فيخلطان فيشربان جميعا وان كانا حلالين، لنهى النبى ﷺ الذى جاء فيه ..
وكذلك الحنطة والشعير لا يجمعان فى الانتباذ ولا فى الشرب.
مذهب الشافعية:
جاء فى المجموع: «شراب الخليطين اذا لم يكن مسكرا ليس بحرام لكنه يكره.
فالخليطان ما نقع من بسر أو رطب أو تمر أو زبيب.
وسبب الكراهية ان الاسكار يسرع اليه بسبب الخلط قبل أن يتغير طعمه فيظن الشارب أنه ليس سكرا وهو سكر.
ودليل الكراهية حديث جابر رضى الله عنه أن النبى ﷺ نهى أن يخلط الزبيب والتمر والبسر والتمر جميعا.
وفى رواية أن النبى ﷺ نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعا ونهى أن ينبذ الرطب والبسر جميعا.