Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ٤٩

وفى رواية لا تجمعوا بين الرطب والبسر وبين الزبيب والتمر نبيذا (١).

مذهب الحنابلة:

جاء فى المغنى ويكره الخليطان وهو أن ينبذ فى الماء شيئان، لأن النبى ﷺ نهى عن الخليطين.

وقال أحمد: الخليطان حرام.

وقال فى الرجل ينقع الزبيب والتمر الهندى والعناب ونحوه ينقعه غدوة ويشربه عشية للدواء: أكرهه، لأنه ينبذ، ولكن يطبخه ويشربه على المكان.

وقد روى أبو داود باسناده عن رسول الله ﷺ أنه نهى أن ينبذ البسر والرطب جميعا ونهى أن ينبذ الزبيب والتمر جميعا.

قال القاضى: يعنى أحمد يقوله هو حرام اذا اشتد وأسكر واذا لم يسكر لم يحرم، وهذا هو الصحيح ان شاء الله تعالى.

وانما نهى النبى ﷺ لعلة اسراعه الى السكر المحرم: فاذا لم يوجد لم يثبت التحريم.

كما أنه ﵇ نهى عن الانتباذ فى الأوعية لهذه العلة ثم أمرهم بالشرب فيها لما لم توجد حقيقة الاسكار ..

فعلى هذا لا يكره ما كان فى المدة اليسيرة التى لا يتوهم الاسكار فيها - ويكره ما كان فى مدة يحتمل افضاؤه الى الاسكار.

ولا يثبت التحريم ما لم يغل أو تمضى عليه ثلاثة أيام (٢).

مذهب الظاهرية:

جاء فى المحلى فان نبذ تمر، أو رطب، أو زهو، أو بسر، أو زبيب مع نوع منها، أو نوع من غيرها، أو خلط نبيذ أحد هذه الأصناف بنبيذ صنف منها، أو نبيذ صنف من غيرها حاشا الماء حرم شربه أسكر أو لم يسكر ونبيذ كل صنف منها على انفراده حلال متى كان غير مسكر.

فان مزج نوع من غير هذه الخمسة مع نوع آخر من غيرها أيضا، أو نبذا معا أو خلط عصير بنبيذ فكله حلال - أى اذا لم يكن سكرا - كالبلح وعصير العنب ونبيذ التين والقمح والشعير وغير ما ذكرنا لا تحاش شيئا.

لما روينا من طريق مسلم - بسنده عن عبد الله بن أبى قتادة وأبى سلمة بن