Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ٤٧

فذهب محمد بن الحسن الى أنه حرام ايضا لقوله ﷺ كل مسكر خمر وكل خمر حرام، وقوله ﵊ كل شراب أسكر فهو حرام، وعن ابن عمر أنه ﵊ قال: ما أسكر كثيره فقليلة حرام، وفيه من الأخبار الصحاح ما لا يحصى (١).

وذهب أبو حنيفة وأبو يوسف الى أنه لا بأس بشرب القليل غير المسكر، لأن المسكر هو القدح الأخير، فيحمل عليه الحكم وهو التحريم اذ الحكم يضاف الى الوصف الأخير من علة ذات أوجه فتقتصر الحرمة عليه.

ونظيره الاسراف فى الأكل فان الزائد على الشبع هو الحرام لا غير.

وهذا الاختلاف فيما اذا قصد به التقوى دون التلهى.

أما أن قصد به التلهى فهو حرام بالاجماع (٢)

مذهب المالكية والشافعية والحنابلة:

ويقرر فقهاء المذاهب الثلاثة أن المدار فى تحريم أى نوع من الأشربة على كونه مسكرا أيا كان اسمه، فكل ما أسكر من الأشربة كلها فهو خمر حرام.

ولا فرق فى ذلك بين قليل المسكر وكثيره فالقليل والكثير حرام عندهم سواء أسكر بالفعل أم لم يسكر، بل وان قل المسكر جدا (٣).

مذهب الظاهرية والإمامية والزيدية:

ويتفق فقهاء هذه المذاهب مع ما قرره جمهور الفقهاء من تحريم المثلث متى كان مسكرا سواء فى ذلك القليل والكثير سكر الشارب بالفعل أو لم يسكر (٤).

الخليطان

المراد بالخليطين ما ينبذ من البسر والتمر معا: أو من العنب والزبيب، أو منه ومن التمر ونحو ذلك مما ينبذ مختلطا وقد نهى عنه: لأنه بالاختلاط يسرع اليه التغير والاسكار (٥).