موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
قالت: سئل رسول الله ﷺ عن البتع؟ فقال: كل شراب أسكر فهو حرام، وهذا اسناد صحيح. وقد أخرجه البخارى والترمذى والنسائى وابن ماجه وأبو داود من طريق مالك عن الزهرى بتمام سنده ومتنه.
وفى رواية والبتع نبيذ العسل كان أهل اليمن يشربونه (١).
مذهب الإمامية:
جاء فى جواهر الكلام: والبتع والفضيخ والمزر .. وغيرها من هذه الأشربة التى تعمل للاسكار كلها محرمة حيث ذكرت معطوفة على الخمر.
وانما خصت هذه الأمور تبعا للنص عليها كما فى صحيح ابن الحجاج عن أبى عبد الله ﵇ قال: قال رسول الله ﷺ: الخمر من خمسة:
العصير من الكرم، والنقيع من الزبيب، والبتع من العسل، والمزر من الشعير، والنبيذ من التمر.
والمراد بالمسكر ما وجد فيه طبيعة الاسكار ولو بالكثير فانه يحرم قليله أيضا (٢).
وفى الخلاف روى أبو بردة عن أبى موسى الأشعرى قال: سألت النبى ﷺ عن شراب العسل؟ قال: ذلك البتع فقلت: انهم ينبذون من الذرة فقال: ذلك المزر أخبر قومك أن كل مسكر حرام (٣).
ويقول صاحب الجواهر «وكذا يحرم الفقاع (٤). قليله وكثيره بل الاجماع بقسميه عليه بل المحكى منه مستفيض ومتواتر أو قطعى فالنصوص التى فيها أنه خمر مجهول وأنه الخمر بعينها وأن حده حد شارب الخمر. وأنه خمرة استصغرها الناس وفى بعضها كل مسكر حرام. وكل مخمر خمر والفقاع حرام (٥).
المثلث
مذهب الحنفية:
المثلث هو ما طبخ من ماء العنب حتى ذهب ثلثاه وبقى ثلثه (٦).
فاذا غلى واشتد وقذف بالزبد فهو حرام عند الكل (٧).
وأما اذا اشتد ولم يقذف بالزبد فهو على الاختلاف.