موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
فلو لم يكن الا هذا الخبر فى صحة اسناده لكفى، وقد نص ﵇ اذ سئل عن شراب العسل أنه اذا أسكر حرام.
ومن طريق وكيع عن شعبة عن سعيد بن أبى بردة عن أبيه عن أبى موسى الأشعرى قال: بعثنى النبى ﷺ أنا ومعاذ بن جبل الى اليمن فقلت:
يا رسول الله ان شرابا يصنع بأرضنا يقال له المزر من الشعير، وشرابا يقال له البتع من العسل فقال: كل مسكر حرام (١).
ومن طريق محمد بن اسحق عن يزيد بن أبى حبيب عن مرثد بن عبد اليزنى عن ديلم قال: قلت يا رسول الله أنا بأرض باردة نعالج فيها عملا شديدا وانا نتخذ من هذا القمح شرابا نتقوى به على أعمالنا وعلى برد بلادنا، فقال: هل يسكر؟ قلت:
نعم قال فاجتنبوه قلت: فان الناس عندنا غير تاركيه قال: فان لم يتركوه قاتلوهم (٢).
مذهب الزيدية:
جاء فى الروض النضير: «قال الخطابى فى شرح حديث عمر بن الخطاب رضى الله عنه عند الشيخين وأبى داود قال: نزل تحريم الخمر يوم نزل، وهى من خمسة:
من العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير، والخمر ما خامر العقل «فيه البيان الواضح أن قول من زعم بأن الخمر انما هى من عصير العنب هو قول باطل: «ألا ترى أن عمر قد أخبر أن الخمر حرمت يوم حرمت، وهى تتخذ من الحنطة والشعير والعسل كما أخبر أنها تتخذ من العنب والتمر، وكانوا يسمونها كلها خمرا، ثم الحق بها كل ما خامر العقل من شراب وجعل خمرا اذا كان فى معناها لملابسته العقل ومخامرته اياه (٣).
وقال أيضا فى شرح حديث النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ: «ان من العنب خمرا، وان من التمر خمرا، وان من العسل خمرا وان من البر خمرا، وان من الشعير خمرا، فيه تصريح منه ﷺ بما قاله عمر وأخبر فى الحديث الأول من كون الخمر من هذه الأشياء.
وفى معنى ذلك ما أخرجه الخمسة الا الترمذى عن أبى موسى قال: قلت يا رسول الله أفتنا فى شرابين كنا نصنعهما باليمن البتع هو من العسل ينبذ حتى يشتد والمزر هو من الذرة والشعير ينبذ حتى يشتد، فقال ﷺ: «أنهى عن كل مسكر أسكر عن الصلاة.
وعن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة