Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الظاهرية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ١٣

واحتج أصحابنا بالآية الكريمة، قالوا: ولا يضر قرن الميسر والانصاب والازلام بها مع أن هذه الأشياء طاهرة، لأن هذه الثلاثة خرجت بالاجماع فبقيت الخمر على مقتضى الكلام ولا يظهر من الآية دلالة ظاهرة، لأن الرجس عند أهل اللغة القذر ولا يلزم من ذلك النجاسة وكذا الأمر بالاجتناب لا يلزم منه النجاسة.

وقول بعضهم ولأنه يحرم تناوله من غير ضرورة فكان نجسا كالدم لا دلالة فيه لوجهين.

أحدهما: أنه منتقض بالمنى والمخاط وغيرهما.

والثانى: أن العلة فى منع تناولهما مختلفة، فلا يصح القياس، لأن المنع من الدم لكونه مستخبثا والمنع من الخمر لكونها سببا فى العداوة والبغضاء وتصد عن ذكر الله وعن الصلاة كما صرحت به الآية الكريمة وأقرب ما يقال ما ذكره الغزالى أنه حكم بنجاستها تغليظا وزجرا عنها.

ولا فرق فى نجاسة الخمر بين الخمر المحترمة (١) وغيرها.

وكذا لو استحال باطن حبات العنب خمرا فانه نجس.

وحكى امام الحرمين والغزالى وغيرهما: أن الخمر المحترمة طاهرة، ووجهه أن باطن حبات العنب المستحيل طاهر.

والصواب النجاسة (٢).

مذهب الحنابلة:

يقول ابن قدامة ﵀: الخمر نجسة فى قول أهل العلم، لأن الله تعالى حرمها لعينها فكانت نجسة كالخنزير وكل مسكر حرام نجس (٣).

مذهب الظاهرية:

لم يتكلم ابن حزم الظاهرى عن نجاسة الخمر استقلالا، ولكنه أشار الى نجاستها فى ثنايا كلامه عن النجاسات بصفة عامة حيث يقول:

وازالة النجاسة وكل ما أمر الله باجتنابه فهو فرض (٤) .. فما كان فى الخف أو النعل