موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
من دم أو خمر أو بول أو غير ذلك فتطهيرهما بأن يمسحا بالتراب.
برهان ذلك أن كل ما ذكرنا من الدم والخمر والبول حرام والحرام فرض اجتنابه لا خلاف فى ذلك (١).
مذهب الزيدية:
يعتبر الزيدية الخمر وغيرها من المسكرات أعيانا نجسة.
ففى شرح الأزهار: «والسكر من عنب كان أو غيره فانه نجس وان طبخ (٢).
مذهب الإمامية:
جاء فى مفتاح الكرامة: ومن النجاسات المسكرات ..
وفى الغنية كل شراب مسكر نجس.
وفى المنته على أن الخمر ان تجمد لا يخرج عن حكم النجاسة .. الا أن تزول عنه صفة الاسكار.
هذا وقد نقل فى الدروس والذكرى وشرح الفاضل أن الصدوق والجعفى والحسن ذهبوا الى طهارة الخمر.
وفى المنته أن القول بنجاسة الخمر هو قول أكثر أهل العلم.
وفى الحبل المتين: أطبق علماء الخاصة والعامة على نجاسة الخمر الا شرذمة منا.
والشيخ فى التهذيب قال ان الرجس هو النجس بلا خلاف. ولذا استدل فى المنته بالآية الشريفة وقال: الرجس النجس بالاتفاق.
وفى الدلائل ان الاخبار الدالة على نجاسة الخمر تقرب من عشرين خبرا.
ويلحق بها العصير اذا غلى واشتد (٣).
مذهب الإباضية:
يقول شارح النيل: من أعيان النجاسات الخمر وما يسكر عند الأكثر منا.
وأما الأكثر من قومنا فعندهم أنها نجسة لا بعينها - وزعم بعض أن ذاتها طاهرة والمحرم شربها (٤).