موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
قالوا نعم يقول الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا» الآية (١)، فكتب فيهم الى عمر ابن الخطاب، فكتب اليه ان أتاك كتابى هذا نهارا فلا تنتظر بهم الى الليل، وان أتاك ليلا فلا تنتظر نهارا حتى تبعث بهم الى، لئلا يفتنوا عباد الله، فبعث بهم الى عمر، فشاور فيهم الناس، فقال لعلى:
ما ترى؟ فقال: أرى أنهم قد شرعوا فى دين الله ما لم يأذن الله فيه «فان زعموا أنها حلال فاقتلهم فقد أحلوا ما حرم الله. وان زعموا أنها حرام فاجلدهم ثمانين فقد افتروا على الله، وقد أخبرنا الله ﷿ بحد ما يفترى بعضنا على بعض فحدهم عمر ثمانين (٢).
مذهب الظاهرية:
جاء فى المحلى: «أما الخمر فمحرمة بالنص والاجماع المتيقن فواجب اجتنابها قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٣).
مذهب الزيدية:
جاء فى البحر الزخار: «الخمر محرمة اجماعا لقوله تعالى «رجس فحرمتها الآية من وجوه حيث قرنها بالأزلام وسماها رجسا ومن عمل الشيطان.
وقال تعالى: فاجتنبوه.
وقال أيضا: لعلكم تفلحون ووصفها بالصد عن ذكر الله وقال تعالى فهل أنتم منتهون.
ومن السنة قول رسول الله ﷺ «لعن الله الخمر .. الحديث (٤)، ولأن حفظ العقل واجب عقلا (٥).
وفى شرح الأزهار لا خلاف فى تحريم الخمر.
قال فى الانتصار من استحل شربها فقد كفر (٦).
مذهب الإمامية:
جاء فى جواهر الكلام: الخمر محرمة بلا خلاف بين المسلمين بل من ضروريات دينهم على وجه يدخل مستحله فى الكافرين (٧).